والنصيحة ، وأصروا على الجنايات والفضيحة .
السؤال ( 3 ) :
إن صح تبت وآمنت بالولاية ، واعتزلت الجناية ، أما كان واجب عليك الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأنت تسمع كلام الله يقول في سورة الحجرات ،
الآية ( 9 ) : * ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما
على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما
بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين ) * .
والآية الأخرى التي تليها : * ( إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا
الله لعلكم ترحمون ) * .
أما كان عليك أن تنحاز إلى صف علي ( عليه السلام ) وقد أيقنت بحقه وتحارب من لا
ينصاع للحق ؟
الجواب :
لم آل جهدا قبلها من إثارة الحرب وعدت لم آل جهدا من إخمادها ، بيد ذهبت
جهودي سدى واعتزلتها مستغفرا عساهم إن وجدوني على تلك الشاكلة أن يعوا
ويرعووا ، ولقد كان لمروان وآل أمية والمنافقين المحرضين لطلحة وعائشة
وعبد الله ابني اليد الطولى ، ولقد استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله ، وأنا
فقد قتلت بعد التوبة وشملتني الحوبة .
فيرد عليه صوت : خلطت عملا صالحا وآخر سيئا ، فعسى الله أن يغفر لك وهو
أعلم وأحكم بالسرائر ، والخبير بالصغائر والكبائر والواقف على الضمائر والقاهر
فوق كل قاهر والشديد على المنافق والماكر والكافر ، وبالتوابين الأوابين لطيف
غافر .
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 497
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٤٩٧