القاسطون :
المدعى عليه التاسع - معاوية بن أبي سفيان :
صنيعة القاسطين ومكمنهم وبؤرة الموبقات لمخزنهم ، الوارث الأعظم للشرك
والنفاق والمكر والشقاق ، سليل الفجرة الكاذبين ، وربيب المردة الغاصبين ، منبع
الشرور والفسق والفجور ، معيد الجاهلية الثانية تحت نقاب الإسلام ، والمستهتر
بمقدسات خير الأنام . محطم الإيمان ، وعميل الشيطان ، مجدد الأحزاب ،
وجامع الأذناب ، مهدم الدين ، وقاتل المتقين ، ناشر الضلالات وأخبث السلالات ،
ماحق الصدق والعدل والأمانة ، ومؤسس الكذب والتدليس والتزوير والخيانة ،
المشرك المنافق الكافر ، والفاسق الظالم الفاجر ، مبدع كل شر ومنكر ، وقطب كل
رذيلة ومصدر ، مشوه الحقائق ومبدل الوثائق ، الجامع للموبقات الكبائر ،
وناشرها بالقسر والحيلة وشراء الدين والضمائر .
نعم هذا معاوية خليفة أبي سفيان رأس الأحزاب المشرك ، أبو سفيان الذي
أثارها حروب شعواء على المسلمين لإبادتهم ومحقهم وسانده هذا اللعين ابنه
وأذله الله تحت راية الإسلام ، عاد ثانية تحت راية الغاصبين وإسنادهم له ، يقلده
أبو بكر ويعزه ويؤمره عمر ، مناصرا له بالقول والعمل ومؤيدا له ، ومشيدا به ، لا
يردعه استنكار الصحابة ، ولا يأبه في سيرته المستعابة ، ينعته في رذائله وموبقاته ،
ويسنده بقوله إنه كسرى العرب ، يغير ويبدل ويحاسب سواه ، ويعطف عليه
ويسنده بإقرانه وابن عمه عثمان فيما نواه .
وأنك إذا راجعت التاريخ ونظرت إلى خلافة أبي بكر ومن نصبه لا تجد غير
أبي عبيدة الجراح وعمر ومن قربا لا تجد سوى آل أمية ، ممثلا بأمين سرهم
عثمان وأبناء أبي سفيان وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وأضرابهم ، ومن بعدا
وحجرا عليه نجدهم في الدرجة الأولى أقرب الأقربين من رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 498
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٤٩٨