القويمة ، يزيحان من شاءا ويقران من أرادا .
ينكثان العهود المعقودة بأمر الله ورسوله الأمين ليقرا ما نهيا عنه من أصول
وفروع الدين ، يمنعان الصراط القويم ليعيدا سيرة القديم ، فاتبعنا أثرهما واقتدينا
بهما فوجدنا بهما ضالتنا قائمة ووجدا بنا طاعة لنشر أوامرهما الصارمة ، اتخذا
الشريعة قناعا لبلوغ الأهداف .
واتبعناهما حتى وصلت إلينا خالصة وتملكتها أيدينا قانصة أزحنا الستار
وأعلناها جهار ، وكنا أكثر صراحة وأقل وقاحة ، وصحونا يتجاوز الحدود ونكث
العهود ، وهما أشد منا صدودا ، والله وملائكته على ما نقول شهود .
فأولئك أئمتنا بهم اقتدينا وبهداهم اهتدينا فأضلونا السبيل والله حسبهم ونعم
الوكيل .
السؤال ( 2 ) :
أما علمت أن الأمة أجمعت على علي ( عليه السلام ) إجماعا قاطعا حقيقيا لم يسبق له
نظير ؟
الجواب :
ولقد علما من الكتاب أعظم من إجماع الأمة ، ومن الرسول وصاياه الجمة ،
من نصوص منزلة في علي وأحاديث متواترة بعدها تلي .
وهما اللذان بايعاه بعدها في غدير خم ، والأمة مجمعة منذ البداية ، وقاطعاه
بالنص والرواية ، فمن أحرى منا بالعقاب وأقرب للعذاب .
السؤال ( 3 ) :
وما سبب خروجك على الكتاب والسنة ، وأن تزيد إلى المحن أشدها محنة .
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 503
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٥٠٣