الجواب :
السكوت ، وتنطق جوارحه وينطق لسانه :
صدق الله الذي أنطقنا ، فقد كنت أجهل بعضها ، وكنت في أخرى موقن أنها
وردت بكتاب الله ، بيد كنت أقصد بها غاية في نفسي .
ومنها إعلاني تحريم المتعتين التي وردت إحداها في الآية ( 24 ) من سورة
النساء : * ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ) * .
فقد قصدت بها قصدين :
أولا - إني حرصت بأنها كانت في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حلالا وكانت في عهد أبي
بكر ، وقسما من خلافتي حلالا ، ولم أذكر لها علة أو آية ناسخة ، إذ لم تكن البتة ،
وإن كانت لنسخت في عهد رسول الله ولم أقل إنها كانت في عهد رسول الله
حلالا ، فصراحتي هذه كنت أريد أرى عنها نفوذ كلمتي ومداها على الأمة ،
وسطوتي واستبدادي ومداه على الصحابة ، فلم أجد بينهم ناقدا غير أم سلمة أم
المؤمنين ، وهي تخاطبني وتقول : يا بن الخطاب لا تقل ومعاقبا عليهما ، بل قل
ومعاقبا عليها ، وعندها أدركت أني بلغت مبلغا أستطيع أن أتقدم لوضع أغراض
ونسخ ما شئت من الحدود والنصوص دون معارض ، وإن بلغت بإرهابي
وسلطاني درجة بالغة من الارهاب .
وهذا منتهى طموحي لأرى نفسي بلغت مبلغ محمد إن لم يكن بالمنطق وإلا
بالقوة والارهاب .
ثانيا - إني إنما تدخلت في موارد الطلاق ، وأبدلت الثلاثة بالواحدة واعتبارها
ثلاثا أردت التدخل في الصلات الجنسية ، وخلق آثار في الأفراد من الرجال
والنساء المضطرين اضطرارا لأسباب قهرية للتمتع والزواج المؤقت ، وقد منعتهم
عملا خارجا على الشريعة ، وتكثير الزنا ، حيث سمعت عن رسول الله في علي :
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 442
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٤٤٢