الجواب :
يسكت ، وينطق لسانه وتنطق جوارحه ، وقد أنطقها الله . والذي خبث لا
يخرج إلا نكدا . صدق الله .
إن الحقد والحسد ظلا ملازمين لعمر على محمد ( صلى الله عليه وآله ) وآله وعلي وذريته في
عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لمزاياه وكراماته ، وبعد مماته ، وغصب الخلافة لما كان يجده
عمر من حب المسلمين وحب الصحابة المتقين لعلي ( عليه السلام ) وآل بيت رسول الله ، فقد
توسع هذا الكره واتسعت البغضاء منه لعلي ( عليه السلام ) وآله إلى الأمة أجمع التي لا يفتأ
عمر يود جلب انتباهها له بأعماله فيخيب فيعود عليهم بالنقمة وأية نقمة أشد من
تسليطه عليهم عمدا من لا يرحمهم ، أمثال بني أمية والعودة إلى الجاهلية من
التنابز والبغضاء والشحناء ، وتمزيقهم شر ممزق .
فيعترض عمر على أعضائه وجوارحه : لماذا شهدتم علي ، فقالت : أنطقنا الله
الذي أنطق كل شئ .
* ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله
ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ) * سورة النساء الآية 115 .
* ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) * سورة النساء ،
الآية ( 41 ) .
* ( ويوم يعض الظالم على يديه ويقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا ) * سورة
الفرقان ، الآية ( 27 ) .
وأنت أيها المعترض وأنت أيها الغافل الذي ثمرتك دسائس ومختلقات معاوية
وما وضعه من الكرامات للشيخين ، لقد انطبقت عليك الآية ( 109 ) من سورة
النساء : * ( ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم
القيامة أم من يكون عليهم وكيلا ) * .
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 440
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٤٤٠