لا يكرهك إلا ابن زنا أو منافق أو خبيث الأروكة ، أو من حملت به أمه على غير
طهر ، وقد كان ذلك ، وقد استطعت أن أكثر من أصحابي المبغضين من المنافقين
الأسبقين ، وبعد مماتي أزدت ذلك بمنع المتعتين ، وقبول الطلقة الواحدة على
الطلقات الثلاثة دون رعاية حكمتها .
ولقد كان لمنعي أثرا بالغا لتكثير الزنا ، واستخلاف عدد في الأمة يكنون البغض
لمحمد وآله من النواصب والمعادين لعلي وآله ، بل رجال ونساء ممن هم أميل
للانحراف على الأصول المحمدية ، وأقرب تمايلا للخروج على أنظمة الإسلام ،
والقيام بوجه ما أمرت به الشريعة الإسلامية ، وأقرب إلى ما أطلبه أنا ومن تابعني
في رؤيتي وسيرتي ، لا يأبون المكيدة والخداع والظلم والقسوة ، وأقرب إلى
استباحة المنكرات وكثرة السفاح ( 1 ) .
وقد جاهر به كثير من المصلحين مثل راسل الكاتب والفيلسوف الإنجليزي
المعاصر مما وجده من كثرة الإجهاض والمواليد غير الشرعيين في أميركا
( الولايات المتحدة ) وما يخلفه هذا العمل من العقد النفسية بين المواليد الذين
يصبحون رجالا للمستقبل والأبوين ، وحث الدول لوضع قانون زواج مؤقت
كالمتعة في الإسلام لإنقاذ ما تنتجه عمليات الصلة الجنسية في إنشاء مجموعة من
رجال المستقبل يحملون عقدا على المجتمع الإنساني ، عاقبته الخروج على
الأنظمة ، وأعمال تخالف العدالة والوجدان ، وإحساس حقارة لا تليق به كإنسان
اجتماعي متساوي في الحقوق لأخيه الإنسان .
ونحن إذا درسنا علم النفس الحديث ، وما شرح الفيلسوف النفساني فرويد
هامش
( 1 ) راجع ما ذكرناه في الجزء الرابع في المتعتين وشكاية أولاد الزنا الناتجة من منع عمر
للمتعتين . وأن ما مر يثبته علم النفس الحديث ذلك الذي نادى بإصلاحه فلاسفة العصر مثل
الفيلسوف الإنجليزي راسل وإشارته لاتباع العقد المؤقت في جامعات أميركا .