التفرقة والتفسخ ، وما حدث فيها من المذابح والمخاصمات والعداء بين الأخوة
المسلمين وأوقفت المسيرة لنشر الدعوة في العالم .
فمن النساء رفع شأن عائشة زوجة رسول الله بنت أبي بكر في عهد أبيها
وصاحبه عمر ، حيث أنها تتحدث ما شاءت ، ورفع مكانها حتى كانت الشورى في
دارها .
ولقد عرفنا الكثير من عدائها لعلي ( عليه السلام ) وآل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في الجزء السادس
من موسوعتنا .
ومن الرجال ، خلق أنداد لعلي ( عليه السلام ) ، أمثال آل أمية بزعامة عثمان ، وطلحة
والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص ، ومن اتبع سبيلهم من
الناكثين والمارقين والقاسطين والنواصب والمنافقين من صدر الإسلام إلى هذا
اليوم .
ومن مواليد السقيفة والشورى :
المدعى عليه الثالث - عثمان بن عفان :
عثمان بن عفان من قبيلة بني أمية ، وقد صاهر رسول الله كما مر ( 1 ) ، ولم يعقب
له خلفا يربطه برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم يحضر بيعة الرضوان ، ولم يكن بدريا .
ورغم إسلامه كان يحن على بني أمية أشد أعداء الإسلام والبهم على رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) أخص أقطابهم كأبي سفيان وبني العاص ومن ناصرهم .
هامش
( 1 ) ذكرنا في تعليقنا على كتاب المتعة وأثرها في الإصلاح الاجتماعي للأستاذ توفيق
الفكيكي ، تقديم الأستاذ عبد الهادي مسعود ، طبع القاهرة ص : 103 أن البنتين ليستا بنتي
رسول الله ( ص ) وإنما هما بنتا هالة أخت خديجة ، وربيتا في دار رسول الله ( ص ) وعاشتا
تحت رعايته . وقد أيد ذلك عدد من الباحثين ، وكتب السيد جعفر مرتضى كتابا بعنوان
( بنات النبي أم ربائبه ) . " الرضوي "