عهد رسول الله وأنا محرمهما ومعاقب عليهما ) ونصوص وسنن أخرى ( 1 ) .
فنسخت ما جاء به الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) لتثبت شريعتك ودينك الجديد وأنت
تعترف بعلي ( عليه السلام ) وعلمه ، ولا تستشيره مستهترا به وبكل صحابي وهم وجوم
أمامك ، وتلك جيوشك وعلى رأسها أمراء الأحزاب الذين يحاربون العلم والدين
باسم الدين وهو برئ منهم ، وقمت بما قمت مما مر تفصيله في اللوائح الماضية ،
وانقضت أيامك بعد أن طغى عليك الهوى ، وأصبحت في حال بائس فإن كنت
معتقدا بالشريعة كان عليك أن تدني ذوي الحق ، وتعتذر قبل موتك مما جنت
يداك ، وتطلب المعذرة والغفران .
وإن كنت تقول : إن الله ورسوله لم يوصيا وأنك وصاحبك أصبحتما خلفاء
بإجماع الأمة ، وقد علمت خلاف ذلك وأخص أنت الذي أسندها لك صاحبك ،
وهو مخالف الأمة والصحابة البعيدين والقريبين ، وأدلى إليك بها فكنت الخليفة
قهرا ، وعملت ما عملت وقد وجدت الحق بجانب علي ( عليه السلام ) وأقررت له بذلك الحق
نقلا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعقلا لمواهبه ، وقبيل موتك أعلنت لو تولاها ليقيمنها
على الحق ، ومنها نعرف أنك لم تكن صاحب دين ولا وجدان وعاطفة تسوقك
للصالح العام .
وقد رأيناك لا زلت وكأنك لا تفكر بالدين بتاتا ، ولا الصالح العام أبدا ،
ولا زلت ذلك المستبد وكان عليك إذا كنت لا تعترف بأمر الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) وإدلاء
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمن يتولاها ، وأنت اليوم العاجز المدبر إن تجمع حولك خيار
الصحابة المتقين البررة ، والعلماء الخيرة ، وذوي الآراء السديدة في الأمة ، وتقول
لهم لقد قضى الله وسوف انتقل عنكم إلى الآخرة فاجمعوا رأيكم ، وانتخبوا لكم
هامش
( 1 ) راجع كتاب النص والاجتهاد للعلامة السيد عبد الحسين شرف الدين .