غدير خم .
وقد هنأته أنت وصاحبك أبو بكر ونراكم بعد موت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تنكثون
بيعته .
وقد اعترفت لابن عباس بمخالفتك ووصمته بالهجو والهذيان وهو دليل آخر
على شكك بنبوته ورسالته ومخالفته التي هي مخالفة الله .
9 - هروبك واستدبارك في أكثر الحروب بين المسلمين والمشركين ، أخص
منها خيبر ، وقد علمت أن الله نهاك أن تدبر إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة
ومن فعل فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير .
وكنت في خيبر لولا علي علة العلل أنت وصاحبك لتحطيم عظمة الإسلام .
10 - تدبيرك أم الفتن في سقيفة بني ساعدة ، وأنت تعلم ما نزل في علي
وخلافته وإمارته من النصوص القرآنية ، كآية الولاية قوله تعالى في سورة
المائدة ، الآية ( 55 ) : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة
ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * ، وهذا الثالث هو علي بن أبي طالب ( 1 ) .
وغيرها من الآيات ، وما أدلى به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قولا وعملا ، كما مر في يوم
الدار حيث نزلت الآية ( 214 ) من سورة الشعراء : * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) *
وظل يعلن خلافة علي ( عليه السلام ) بقوله علي مني بمنزلة هارون من موسى ، ويوم سألته
وصاحبك قبل الغدير عمن ستخلف قال خاصف النعل وهو علي ( عليه السلام ) ، وقال : " إني
مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي " .
حتى ختمها في غدير خم على جميع المسلمين ، وجعلهم شهودا ليبلغ الحاضر
الغائب قائلا ، وهو آخذ بعضد علي وصاعدا على أقتاب الإبل بعد خطبته : " من
هامش
( 1 ) آية الولاية راجع التفاسير وإجماعها على علي يوم تصدق بخاتمه في الصلاة .