اقتلوهم ثم ارجعوا إلى منازلكم .
وخلا سعيد بطلحة والزبير فقال إن ظفرتما لمن تجعلان الأمر ؟ صدقاني ، قالا :
لأحدنا ، أينا اختاره الناس . قال : بل اجعلوها لولد عثمان ، فإنكم خرجتم
تطلبون بدمه . قالا : ندع شيوخ المهاجرين ونجعلها لأبنائهم . قال : فلا أراني
أسعى لأخرجها من بني عبد مناف ، فرجع ورجع معه جماعة وأعانه المغيرة بن
شعبة وارجع من كان من ثقيف معه .
وجاء في الإمامة والسياسة ج 1 ص 56 من محادثة أبو الأسود الدؤلي
وعمران بن حصين صحابة رسول الله رسولا ابن حنيف والي علي ( عليه السلام ) على
البصرة إلى طلحة والزبير ، وتصريحهما إنما جئنا نقاتل لأن عليا لم يشركهما
بالأمر واعترفا ضمنيا بقتل عثمان .
رأي الزبير :
مر ذكره كما رأينا فهو شريك طلحة في آرائه في عثمان والتحريض عليه حتى
قتله وسار مع طلحة حذو النعل بالنعل في ابتزاز أموال الناس من عثمان ، ثم
التحريض عليه حتى القتل ، وثم بيعة علي ونكث البيعة طلبا للرئاسة باسم الثأر
لعثمان .
ونذكر نبذا من رأيه في عثمان ( 1 ) :
قال الزبير يحرض على قتل عثمان : اقتلوه فقد بدل دينكم . فقالوا له : إن ابنك
يحامي عنه بالباب فقال : ما أكره أن يقتل عثمان ولو بدء بابني ، إن عثمان لجيفة
على الصراط غدا .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 204 ، ومروج الذهب للمسعودي 2 : 10 ، وكامل ابن الأثير 3 : 102 ،
وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 404 .