عما تركه طلحة من النقود من الذهب والفضة ما يفوق الملايين ( 1 ) .
فمن أين جاء طلحة بهذه الأموال ؟ وما هو إلا صحابي كبقية الصحابة ،
واعتراف عثمان في أمره في مرة واحدة يظهر لك تحقيق الآية ( 67 ) من سورة
الزخرف : * ( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ) * .
وإذا ما راجعت الجزء الأول والثاني من موسوعتنا لوجدت كيف أمر رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا ( عليه السلام ) بمقاتلة الناكثين والقاسطين والمارقين ، وتوصيته صحابته
والمسلمين على مقاتلتهم باعتبارهم الفئة الضالة ، وفيهم طلحة والزبير وآل أمية
وعائشة أم المؤمنين ، ومن تابعهم .
وترى عثمان كيف أعان الظالمين بإسرافه ليعرض مال المسلمين عليهم ،
فانقلبوا عليه وكان خسرانا له في الدنيا والآخرة .
ومن قبل وجدنا عثمان وبذخه على آل أمية وآل بني معيط وعلى نفسه ومن
سايره ، مثل زيد بن ثابت خازن بيت المال في المدينة بعد ابن أرقم الذي لم يتابع
عثمان وألقى بمفاتيح بيت المال إليه وامتنع أن يكون خازنا لها .
زيد بن ثابت :
هو خازن بيت مال المدينة ساير عثمان في حياته وأثرى على حسابه
واغتصاب أموال المسلمين ، وقد جمع من أموال السحت ما لا يقل عمن
ذكرناهم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الرياض النضرة 2 : 258 ، ودور الإسلام للذهبي 1 : 18 ، وطبقات ابن سعد 3 : 158 طبعة
ليدن ، وأنساب البلاذري 5 : 7 ، ومروج الذهب للمسعودي 1 : 434 ، والعقد الفريد 2 : 279 ،
وخلاصة الخزرجي : 152 ، وعن البلاذري : إن عثمان أوصل طلحة مئتي ألف دينار .
( 2 ) راجع مروج الذهب للمسعودي .