هبات عثمان لسعد بن أبي وقاص :
وسعد أيضا أحد أعضاء الشورى ، وأمه أموية ، وهو الثاني الذي حابا عثمان
وندم ، وكيف لا وقد عينه واليا للكوفة ، ثم عزله وأرسل مكانه الأموي السكير
الفاجر الوليد .
ولم يكن سعد أقل ثراء من عبد الرحمن مما أمده به عثمان ، وذكر المؤرخون
الكثير عنه ، وبعض نقوده التي وقفوا عليها ، وأمواله المنقولة وغير المنقولة ( 1 ) ، فقد
ترك مئتين وخمسين ألفا ، وما خلف من العقارات .
وسعد هو الخائب الثاني بانتخاب عثمان بعدما سلب منه إمارة الكوفة ليعطيها
إلى الوليد الفاجر الأموي ، وخسر الدنيا بعد ما خسر الآخرة بخيانته في الشورى .
وهذا ابنه عمرو بن سعد قاتل الحسين السبط ( عليه السلام ) في كربلاء ، الذي خسر هو
الثاني الدنيا والآخرة وقتل على فراشه حقيرا بالكوفة بأمر المختار الثقفي .
هبات عثمان للزبير :
وهو أحد أعضاء الشورى ، وزوج أسماء ابنة أبي بكر ، تسنده عائشة ألد أعداء
آل بيت الرسالة من النساء ، وظل عثمان يغدق عليه أموال بيت مال المسلمين
حتى بلغت ثروته عشرات الملايين ، ودوره العشرات وضياعه في شرق
الإمبراطورية الإسلامية وغربها .
قال البخاري : كان عند الزبير من المال خمسون ألف ألف ومئتا ألف ، أي
خمسون مليون ومئتا ألف ، وأنه خلف ( 2 ) إحدى عشر دارا بالمدينة ودارين في
البصرة ودارا بالكوفة ودارا بمصر .
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 3 : 105 ، ومروج الذهب للمسعودي .
( 2 ) راجع كتاب الجهاد 5 : 21 .