عمر حينما أراد أن يقول فيه شيئا فقال : قل فإنك لا تقول خيرا ، وهو أحد أعضاء
الشورى .
وكانت تشد أزره عائشة لحد بعيد وترجو أن يكون الخليفة ، وهي التي حركته
وحركها ضد عثمان ، وبعدها اتفقا على حرب الجمل ، بعد أن بايع عليا نكث بيعته .
وهو الذي جاء مع الزبير لعلي ( عليه السلام ) يطلبان منه إحدى الولايات الكبرى فيأبى
عليهما فيفارقانه على الغدرة باسم العمرة .
وتلك كلمة عثمان في طلحة يوم كان يحرض على قتله : ويلي على ابن
الحضرمية ( يعني طلحة ) أعطيته كذا وكذا بهارا ذهبا وهو يروم دمي ، يحرض على
نفسي .
ونقل عن عمرو بن العاص أن طلحة ترك مئة بهار في كل بهار ثلاث قناطر
ذهب ، وسمعت أن البهار جلد ثور .
وذكر ابن عبد ربه في العقد الفريد أنهم وجدوا في تركة طلحة ثلاثمئة بهار من
ذهب وفضة .
وأخرج ابن الجوزي أكثر من ذلك ، قوله : إن طلحة خلف ثلاثمئة حمل ذهبا ،
وكان لطلحة ما لا يحصى من الدور والضياع في مختلف البلاد الإسلامية .
وعن محمد بن إبراهيم قال : كان طلحة بغل بالعراق ما بين أربعمئة ألف إلى
خمسمئة ألف دينار ، وبغل بالسراة عشرة آلاف دينار ، وقيل إنه كان بغل في
السراة أكثر من العراق ، والسراة بين تهامة ونجد ، أدناها الطائف ، وأقصاها قرب
صنعاء .
وعن سفيان بن عيينة وإبراهيم بن محمد بن طلحة وسعد بن أم يحيى بن طلحة ،
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 289
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٢٨٩