عمدا وجهارا ، وخالف عمر النصوص القرآنية في أربعين موردا ( 1 ) .
ومنها متعة الحج ومتعة النساء التي سنذكر مجملها هنا ، ومفصلها بعد ذلك ، أما
المجمل فقد صعد عمر المنبر ( منبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) وخاطب المسلمين هكذا :
" متعتان كانتا على عهد رسول الله حلالا وأنا محرمهما ومعاقب عليهما " .
وهي آية قرآنية واضحة في سورة النساء ، الآية ( 24 ) ، قوله تعالى : * ( فما
استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن فريضة ) * .
ونرى عمر هنا يقر ويعترف أنها كانت على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حلالا ، وهو
يحرمها ، ولم يأت بدليل أو برهان لهذا المنع البات ، بل أزاد في الطين بلة بقوله :
ومعاقب عليهما .
فهل هناك من ينكر هذه المخالفة الصريحة الواضحة ، والتعدي الفاحش لحدود
النص ؟ ومن يجادل عنه اليوم ، فكيف يجادل عنه يوم القيامة ؟ ! ومن يجادل عنه
اليوم ، فقد اشترك معه في هذه الجناية العظمى ، التي سوف نفصلها ، ومن شاء
فليراجع كتابنا الرابع من موسوعة المحاكمات فيها موضوع متعة النساء ، ومتعة
الحج ، وشكاية أولاد الزنا ، ومخالفة النصوص الأخرى . ومنها إكرام الزاني وحد
الشهود العدول من الصحابة ، وقد ثبت له الأمر ( 2 ) وقد خالف النص حيث إن
" الناس مسلطون على أموالهم وأنفسهم " .
وهو لا يراعي ذلك في كثير من الموارد ، أخص منها مناصفته ولاته أموالهم
وإقراره إياهم بمحلهم دون بينة ( 3 ) .
وراجع مخالفاته للنصوص والسنن في كتابنا الرابع من موسوعة المحاكمات
هامش
( 1 ) راجع كتاب النص والاجتهاد للعلامة المحقق السيد عبد الحسين شرف الدين .
( 2 ) راجع كتابنا الرابع من الموسوعة شكاية شهود المغيرة .
( 3 ) راجع الكتاب الرابع أيضا منه وطالع قصيدة حافظ إبراهيم فيها .