فردا خالف الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) وتجاوز على الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) وأوليائه ، وحادد الله
في رسوله وعترته ، وقتل وغصب وسلب ونهب وأسس أساس الظلم والجور
والفسق والنفاق ، وهيأ سبيل الغي والشقاق ، وبعدها أعان الظالم ومهدت له سبل
التعسف والتجاوز ، وخذل ذا الحق المظلوم ، وقضى على أعوانه ، واستحل حرمته
في نفسه وماله وأعوانه .
وبعد هذا تأخذنا فيه العصبية الجاهلية ! فأين الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر ؟ وأين العدالة والمروءة ؟ وكيف نرجو أن تسود الأخوة والمحبة التي جاء
بها الإسلام ؟ وكيف نطلب المساواة التي أمر بها بين كافة الأمة الإسلامية ؟
نعم إن التاريخ شاهد ، والحوادث فيها هي العبر ، ولدينا الموازين لقياس
الأفضل ، ونعرف الشخص بقرينة وأعماله وأقواله ونتائج ما جاء به ، وأعوانه
وأصحابه أولئك الذين رباهم ، وأولئك الذين أقصاهم ، وعندها نضع الموازين
القسط ونحكم بالعدل ، قال الله تعالى في سورة الأنبياء ، الآية ( 47 ) : * ( ونضع
الموازين القسط ) * .
وقال عز وجل في سورة الزلزلة ، الآيتان ( 7 و 8 ) : * ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا
يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) * .
19 - مخالفاته نصوص الكتاب والسنن النبوية :
وإن عمله يخالف أوامر الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) في مجموعة من النصوص والسنن :
قال تعالى في سورة البقرة ، الآية ( 229 ) : * ( ومن يتعد حدود الله فأولئك هم
الظالمون ) * .
وقال عز وجل في سورة المائدة ، الآية ( 44 ) : * ( ومن لم يحكم بما أنزل الله
فأولئك هم الكافرون ) * .
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 179
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص١٧٩