وسكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا ، كانت رحمة فاقبلوها . إن أصحاب
الرأي أعداء السنن تفلتت منهم أن يعوها ، وأعيتهم أن يحفظوها فسئلوا فاستحيوا
أن يقولوا لا نعلم فعارضوا السنن برأيهم ، فإياكم وإياهم ، فإن الحلال بين والحرام
بين ، كالمرتع حول الحمى أوشك أن يواقعه الأوان ، لكل ملك حمى وحمى الله
في أرضه محارمه " ( 1 ) .
ونرى عمر وهو الراوي قد خالفها كلها بصراحة ، والآية ( 44 ) من سورة البقرة :
* ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ) * انطبقت عليه .
20 - الشعوبية :
ومن مخالفاته للنص والسنة هي خلقه من جديد الشعوبية والفرق بين العرب
وغيرهم ، والفرق بين القبائل والأفراد .
فقد فرق في الإرث بين المسلمين العرب والعجم على خلاف كتاب الله وسنة
رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
كما فرق في المعاملة ، وفرض الضرائب ، فقد ورد قوله تعالى في سورة
الحجرات الآية ( 10 ) : * ( إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم
ترحمون ) * .
وقوله تعالى في سورة الحجرات ، الآية ( 11 ) : * ( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر
قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن
هامش
( 1 ) راجع نصر المقدسي في كتابه المسمى بالحجة عن كنز العمال 1 : 95 ، والسنة لأحمد باب
اتباع السنة وذم الرأي .
( 2 ) راجع الموطأ 2 : 12 ، وخطبة حجة الوداع ، ولمن شاء تفصيل ذلك فليراجع شكاية
الأعاجم من كتابنا الرابع لهذه الموسوعة .