وقال في سورة المائدة ، الآية ( 45 ) : * ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم
الظالمون ) * .
وقال أيضا في سورة المائدة ، الآية ( 47 ) : * ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك
هم الفاسقون ) * .
وحيث إن المخالفة عصيان لله ولرسوله ( صلى الله عليه وآله ) فتشملها الآية ( 14 ) من سورة
النساء ، قوله تعالى : * ( ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها
وله عذاب مهين ) * .
وكل مخالفة لنص القرآن وسنن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنما هو أذى لله وللرسول ( صلى الله عليه وآله )
حيث قال الله عز من قائل في سورة الأحزاب ، الآية ( 57 ) : * ( إن الذين يؤذون
الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا ) * .
وكل مخالفة لوصايا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنما هي مخالفة لله وتعدي حدوده ، لأن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنما ينطق ويوصي ما أوحاه له الله ، فقد قال تعالى عن رسوله ( صلى الله عليه وآله )
في سورة النجم ، الآيتان ( 3 و 4 ) : * ( وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى ) * .
لذا أمر سبحانه وتعالى الناس بقوله جل وعلا في سورة الحشر ، الآية ( 7 ) :
* ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) * .
وقال تعالى في سورة الأحزاب ، الآية ( 36 ) : * ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا
قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد
ضل ضلالا مبينا ) * .
كل تلك وكثير غيرها تصد أي فرد من المسلمين مهما بلغ وأنى بلغ أن يجتهد
في مورد النص ، أو يرتأي خلاف ذلك ، سواء بدليل يرتأيه أو بدون دليل ، ومن
خالفها فهو مخالف ، ومتعد حدود الله وأوامره ، وكافر ، وخالد في العذاب ، ومهان
في الدنيا والآخرة .
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 180
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص١٨٠