وعبد الرحمن ؟ ! وهذا علي ( عليه السلام ) أبو العترة الطاهرة ، الطاهر من الرجس ، نفس
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ووصيه وخليفته .
راجع أيضا كتاب الآثار للقاضي أبي يوسف ص 226 ، رواه عن طريق أبي
حنيفة عن إبراهيم بن عمران الكوفي التابعي ، قال : إن عمر بن الخطاب أخذ رجلا
سكرانا فأراد أن يجعل له مخرجا فأبى إلا ذهاب عقله ، فقال : احبسوه ، فإذا صحا
فاضربوه ، ثم أخذ فضل إداوته فذاقه ، فقال : هذا عمل بالرجال العمل ، ثم صب
فيه ماء فكسره فشرب وسقى أصحابه ، وقال : هكذا اصنعوا بشرابكم إذا غلبكم
الشيطان .
وإني أتساءل : كيف يعرفون متى يغلبهم الشيطان إلا بعد الشرب ؟ ومعناه
جربوه المرة الأولى فهو مباح لكم تجربته ، فإذا سكرتم فاكسروه بالماء في الثانية .
مع العلم أن الماء لا يمنع تأثير الكحول أو ينقصه .
ولنا في ذلك أسئلة كثيرة : من أين جاء بهذه الفتوى ؟ ثم لماذا جوزه لنفسه ولم
يجوزه للآخرين ؟ وهل كان أعلم من الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) حينما أطلق القول البات
على تحريمها ؟ .
حرمة ما أسكر كثيره :
لقد أطبق الكتاب ، من مفسرين ومحدثين من كافة المذاهب ، على ذلك سواء
شرب منه قليلا أو كثير ، خالصا أو ممزوجا بالماء ، أو بغير الماء ، دون استثناء فهو
حرام مطلقا .
وللخمرة أسماء عدة ، والمقصود منها مادة الكحول التي اكتشفت فيما بعد ،
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 127
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص١٢٧