17 - أبو بكر يأمر بقتل علي ( عليه السلام ) في الصلاة :
عن الفضل بن شاذان عن سفيان بن عيينة والحسن بن صالح بن حي ، وأبي
بكر بن عياش ، وشريك بن عبد الله ، وجماعة من فقهاء العامة أن أبا بكر أمر
خالد بن الوليد فقال : إذا فرغت من صلاة الفجر وسلمت فاضرب عنق علي . فلما
صلى بالناس ندم في آخر صلاته على ما كأنه منه ، فجلس في صلاته متفكرا حتى
كادت الشمس أن تطلع ثم قال : يا خالد لا تفعل ما أمرتك ، ثلاثا ثم سلم . وكان
علي يصلي إلى جنب خالد يومئذ ، فالتفت علي إلى خالد فإذا هو مشتمل على
السيف تحت ثيابه فقال : يا خالد أوكنت فاعلا ؟ فقال : إي والله إذن لوضعته في
أكثرك شعرا ، فقال علي : كذبت ولأنت أضيق حلقة من ذلك ، والذي فلق الحبة
وبرأ النسمة لولا ما سبق القضاء لعلمت أي الفريقين شر مكانا وأضعف جندا .
18 - أبو بكر يقدم خصوم علي ( عليه السلام ) وآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ويبعدهم هم وشيعتهم عن
المال والمقام ، مثل أبي سفيان وبنيه ، ويحابيهم بالمال والمقام .
ومثلهم المغيرة بن شعبة ، أول من جاهر بعداوته وخصومته لآل البيت ( عليهم السلام ) .
وخالد بن الوليد ، ذلك الرجل الفاجر الذي استعاذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منه عندما
قلده حملة إصلاحية فقتل فيها وفجر .
وقرب آل أمية حينما جعل عثمان كاتبه وأمين سره ، فكان عثمان منذ ذلك
العهد الرجل الأول بعد عمر .
وهو الذي ساند أبا بكر وتلاه بمساندته لعمر يوم أغشي على أبي بكر وهو في
مرض موته ويريد كتابة العهد ، وإذا بعثمان يكتب اسم عمر محاببا إياه حتى إذا
أفاق تلاه على أبي بكر وأقره فكانت هذه أعظم ما أثبت ملكه بعد عمر وأبي بكر .
ولا ننسى أننا لا نجد البتة نصرة من أبي بكر ، ومثله عمر ، ولا عثمان ، لأي فرد
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 119
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص١١٩