وماذا نرجو بعد ما مر من النصوص والوصايا في آل البيت ( عليهم السلام ) وعلي ( عليه السلام ) بينهم ،
فتغصب حقوقهم ، وتحرق بيوتهم ، ويساقون مكرهين لبيعة من بايعهم بالأمس ،
وانقلب عليهم اليوم ، وهل ينطبق على مالك قول الشاعر :
إذا كان رب البيت بالدف ضاربا * فشيمة أهل البيت كلهم الرقص
وهناك أمثال خالد كثيرون ممن سلطوهم على رقاب المسلمين أمثال ضرار
بن الأرور ، والمغيرة ، وآل أمية ، وأضرابهم .
المسؤولية الجزائية بعد هذا كله على عاتق من تقع لعمل هذه الجنايات ، أعلى
الآمر أم المأمور ؟ أم كليهما ؟ وأيهما أشد جناية العالم أم الجاهل ؟
وهذا أبو بكر شهد بأن خالدا قتل ألفا ومئتي مسلم ودماؤهم لم تجف بعد ،
فبأمر من قتل من قتل ؟ ومن الذي مده بالقوة وسلطه على رقاب المسلمين ؟
فأنت يا أبا بكر تعرف خالدا ثم توليه وتكرر ولايته وتسند له المناصب لإدامة
الظلم .
وبالتالي لمن شاء أن يطلع على تفصيل أكثر ، أن يراجع الجزء الثالث من
موسوعتنا ، موضوع مالك بن نويرة وشكواه .
16 - المؤلفة قلوبهم :
مخالفة نص القرآن في سورة التوبة الآية 60 : * ( إنما الصدقات للفقراء
والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله
وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم ) * .
فالصدقات تعطى إلى ثمانية في هذا النص القرآني الصريح ، ولم ينسخ أو يطرأ
عليه أو على أحد أقسامه ما يسمح بتبديله ، أو تعويضه ، أو منعه ، خاصة وأن
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 117
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص١١٧