واذكر بعد النصوص القرآنية أحاديث نبوية :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا يحل دم رجل يشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله إلا
بإحدى ثلاث : النفس بالنفس ، والثيب الزاني ، والتارك لدينه المفارق للجماعة "
وليس لمن تجاهل عن تقديم الزكاة ذلك . صحيح البخاري ج 1 ص 63 كتاب
المحاربين ، باب قول الله تعالى ، النفس بالنفس ، وصحيح مسلم ج 2 ص 27 ،
والديات لابن أبي عاصم ص 10 ، وسنن أبي داود ج 2 ص 219 ، وسنن ابن
ماجة ج 2 ص 11 ، ومصباح السنة ج 2 ص 50 ، ومشكاة المصابيح .
وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : رجل كفر بعد إسلامه ، أو
زنى بعد إحصانه ، أو قتل نفسا بغير نفسر " . ولم يفعل ذلك مالك .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ، فإذا قالوها منعوا
مني دماءهم وأموالهم وحسابهم على الله " صحيح مسلم ج 1 ص 30 . فكيف
استباح أبو بكر ذلك ؟
وقد امتدح الله نبيه بقوله : * ( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ
القلب لانفضوا من حولك ) * سورة آل عمران ، الآية ( 159 ) .
وقال تعالى : * ( أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرؤون بالحسنة
السيئة ) * . سورة القصص ، الآية ( 54 ) .
وإذا ذهبت إلى سورة الحجرات ، الآية ( 10 ) وجدت قوله تعالى : * ( إنما
المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون ) * .
وبعد هذا كله ألا ترى أن الدائرة في الآيات إنما تدور على خالد ومن أمره .
أنهم القاتلون الغاصبون المعتدون . أولئك الذين انطبقت عليهم هذه الآيات ، من
الحد والعقوبات الدنيوية والأخروية ، والله للظالمين بالمرصاد .
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 116
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص١١٦