وهاك ما أدرجه الإمام الشافعي محمد بن إدريس في ص 69 في كتاب الأم
قوله : " وأما آل محمد الذين جعل لهم الخمس عوضا عن الصدقة فلا يعطون من
الصدقات المفروضات شيئا ، قل أو كثر . لا يحل لهم أن يأخذوها ولا يجزي عمن
يعطيهموها إذا عرفهم . حتى قال : وليس منعهم حقهم من الخمس يحل لهم ما حرم
عليهم من الصدقة " .
وقد نزلت آية الخمس وباتفاق جمهور المفسرين ، كان نزولها لمساعدة
ذراري وأقارب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وتنفق لاحتياجاتهم .
واليوم لا يعمل بها طبق النص سوى فقهاء الإمامية ، وعندما تراجع أكابر علماء
أهل السنة والجماعة تراهم يؤيدون ذلك ولكن لا يعملون به .
راجع بذلك الأسانيد الواردة في موسوعتنا ج 3 موضوع منع الخمس عن آل
البيت ( عليهم السلام ) ، وهذه إحدى النصوص التي خالفوها .
14 - منع تدوين الحديث :
قال الله تعالى في الآية ( 61 ) من سورة النساء : * ( وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما
أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا ) * .
وقال تعالى في محكم كتابه في الآية ( 7 ) من سورة الحشر : * ( وما آتاكم
الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) * .
فالمعارف الإسلامية بعد كتاب الله إنما هي سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) القائمة على
أفعاله وأقواله المفصلة لموجز ما ورد في كتابه ، من أصول الدين وفروعه
وأحكامه وأمره ونهيه ، وفي شتى أمور الدنيا والآخرة ، وكم كان يطلب عندما
يخطب الناس أن يبلغ الحاضرون الغائبين ، ويكونوا شهودا ومبلغين صادقين عنه ،
وقد حذرهم بقوله : " من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار " .
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 104
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص١٠٤