التسنن أصح كتابين بعد القرآن .
ومنهما في البخاري ج 4 في آخر ورقة من كتاب الاستئذان عن عائشة أن
فاطمة سيدة نساء العالمين بشرها بذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
13 - أبو بكر يمنع الخمس عن آل البيت ( عليهم السلام ) :
الآية ( 41 ) من سورة الأنفال ، قال تعالى : * ( واعلموا إنما غنمتم من شئ فإن
لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم
بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان ) * .
لقد منع الله الصدقات من الزكاة على أهل البيت ( عليهم السلام ) منعا باتا ، فلا تحل لهم
صدقة ، وأعاضهم بقسم من الخمس لكي لا تبقى العترة في ضيق اقتصادي .
وجرى ذلك في عهده ( صلى الله عليه وآله ) رغم ضيق الوضع الاقتصادي ، فهذا الخمس يقسم
إلى ستة أقسام : حق الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، وذوي القربى تقسم بيد الإمام العادل التقي
الذكر البالغ على مصالح المسلمين . والأسهم الثلاثة الباقية تخص الأيتام
والمحتاجين ، وأبناء السبيل من آل البيت ، ليقوم مقام الصدقات المحرومين منها .
وذلك ما كان متبعا في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما تولى الخلافة أبو بكر وبعده
عمر رغم توسع الوضع الاقتصادي وقفا أمام هذا النص والسنة فمنعا أن يعطى آل
محمد شيئا منه ، وهم محرومون من الصدقات ، وإذا بهم محرومون من كل شئ ،
وكأنهم غير مسلمين ، إذ حرمانهم من الخمس لا يسمح لهم الصدقة والزكاة .
وظل هذا الاجتهاد من أبي بكر وعمر جاريا زمن عثمان وعهد الأمويين ،
ودام في العهد العباسي وإلى اليوم .
وبدأها أبو بكر وعمر بأنهم بحاجة للفتوح ، ويلزم لذا موارد اقتصادية ،
فاتخذوها ذريعة لحرمان آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) منها .
محاكمات الخلفاء وأتباعهم — صفحة 103
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص١٠٣