ولا قيمة بعدها للعدالة والدين ، أو نص مثل : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة
في القربى ) * سورة الشورى ، الآية ( 23 ) .
وقوله : * ( إني تارك فيكم الثقلين ) * .
وإذ هو بدأ بغصب أعظم ما يمكن غصبه في العالم ، وأعظم ظلامة ، فما عليه أن
يكمل عمله على حد قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " رحم الله امرأ عمل عملا فأكمله " .
فهذا يكمل الغصب . ونسي أن المفهوم : رحم الله من عمل عملا حسنا وأكمله ،
لا قبيحا .
أعود لأقدم قبل ختم الموضوع بعض المستندات المؤيدة لعظمة مقام فاطمة
وزوجها وبنيها ( عليهم السلام ) .
أخرج الشيخان : البخاري ومسلم ، في ترجمة الزهراء ( عليها السلام ) عن الإصابة
وغيرها عن المسور . قال : " سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول على المنبر : فاطمة بضعة
مني يؤذيني ما آذاها ويريبني ما رابها " .
وجاء في كتاب الشرف المؤبد للشيخ يوسف النبهاني في الزهراء عن البخاري
بسنده عن رسول الله أنه قال : " فاطمة بضعة مني يغضبني ما يغضبها " وفي أخرى :
" فمن أغضبها أغضبني " ( 1 ) .
ونصوص وأسانيد أخرى ( 2 ) أيضا أن فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) سيدة نساء العالمين ،
أطبقت عليها الصحاح ومحدثو أهل السنة والجماعة .
أكان كل ذلك خافيا على أبي بكر ؟
وهذا صحيح البخاري ومسلم مملوءان بذلك ويعتبران عند مذاهب أهل
هامش
( 1 ) ترى أسانيد آخر مؤيدة أيضا في الجزء الثالث من موسوعتنا في فدك - خبر الصحابي
العدل - وفاطمة سيدة نساء العالمين .
( 2 ) المصدر السابق .