( ) 2 - عليّ بن إبراهيم القمّيّ ( رحمه الله ) : قال : حدّثني أبي قال : أمر المعتصم أن يحفر بالبطائيّة ( البطانيّة ) بئر ، فحفروا ثلاثمائة قامةً فلم يظهر الماء فتركه ولم يحفره .
فلمّا ولّى المتوكّل أمر أن يحفر ذلك البئر أبداً حتّى يبلغ الماء ، فحفروا حتّى وضعوا في كلّ مائة قامة بكرة ، حتّى انتهوا إلى صخرة فضربوها بالمعول ( 1 ) فانكسرت فخرج منها ريح باردة فمات من كان بقربها .
فأخبروا المتوكّل بذلك فلم يعلم بذلك ما ذاك .
فقالوا : سل ابن الرضا عن ذلك ، وهو أبو الحسن عليّ بن محمّد ( عليهما السلام ) . فكتب إليه يسأل عن ذلك .
فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : تلك بلاد الأحقاف ، وهم قوم عاد الذين أهلكهم اللّه بالريح الصرصر ( 2 ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المعول كمنبر : حديدة يحفر بها الجبال والجمع المعاول . مجمع البحرين : 5 / 432 ( عول ) .
( 2 ) الصرصر : صوّت وصاح أشدّ الصياح . لسان العرب : 4 / 450 ( صرر ) .
( 3 ) تفسير القمّيّ : 2 / 298 ، س 9 . عنه حلية الأبرار : 5 / 18 ، ح 3 ، والبرهان : 4 / 176 ، ح 2 ، ونور الثقلين : 5 / 17 ، ح 28 ، والبحار : 11 / 353 ، ح 4 .
قصص الأنبياء للجزايري : 85 ، س 3 .
قطعة منه في ( لقبه ( عليه السلام ) ) ، و ( علمه ( عليه السلام ) ) وتقدّم الحديث أيضاً في ( أحواله ( عليه السلام ) مع المتوكّل ) .