قدم إلى المتوكّل رجل نصرانيّ فجر بامرأة مسلمة ، فأراد أن يقيم عليه الحدّ فأسلم .
فقال يحيى بن أكثم : قد هدم إيمانه شركه وفعله .
وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود .
وقال بعضهم : يفعل به كذا وكذا ، فأمر المتوكّل بالكتاب إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) وسؤاله عن ذلك .
فلمّا قرأ الكتاب كتب ( عليه السلام ) : يضرب حتّى يموت .
فأنكر يحيى بن أكثم ، وأنكر فقهاء العسكر ذلك ، وقالوا : يا أمير المؤمنين ! سل عن هذا فإنّه شيء لم ينطق به كتاب ، ولم تجيء به سنّة .
فكتب إليه : أنّ فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا ، وقالوا : لم يجيء به سنّة ولم ينطق به كتاب فبيّن لنا لِمَ أوجبت عليه الضرب حتّى يموت ؟
فكتب ( عليه السلام ) : بسم اللّه الرحمن الرحيم ( فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا ( 1 ) قَالُواْ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِى مُشْرِكِينَ * فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِى قَدْ خَلَتْ فِى عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ ) ( 2 ) .
قال : فأمر به المتوكّل ، فضرب حتّى مات ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : فلمّا أحسّوا ، وكلمة ( أحسّوا ) ليست في القرآن .
( 2 ) غافر : 40 / 84 و 85 .
( 3 ) الكافي : 7 / 238 ، ح 2 . عنه حلية الأبرار : 5 / 18 ، ح 4 ، والبرهان : 4 / 104 ، ح 2 ، ونور الثقلين : 4 / 537 ، ح 120 .
من لا يحضره الفقيه : 4 / 26 ، ح 64 ، قطعة منه .
تهذيب الأحكام : 10 / 38 ، ح 135 . عنه وعن الفقيه والكافي ، والاحتجاج ، وسائل الشيعة : 28 / 141 ، ح 34420 .
الإحتجاج : 2 / 498 ، ح 330 ، بتفاوت يسير . عنه البحار : 76 / 96 ، ح 1 .
المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 405 ، س 22 ، بتفاوت . عنه مستدرك الوسائل : 18 / 69 ، ح 22068 ، والبحار : 50 / 172 ، س 4 ، و 76 / 54 ، ح 44 .
عوالي اللئالي : 2 / 155 ، ح 432 ، وفيه : عن الحسن العسكريّ ( عليه السلام ) وهو غير صحيح ، لأنّ المتوكّل لم يدرك أبا محمّد ( عليه السلام ) .
فقه القرآن : 2 / 376 ، س 8 .
قطعة منه في ( أحواله ( عليه السلام ) مع المتوكّل ) و ( سورة غافر : 40 / 84 و 85 ) و ( حدّ النصراني إذا فجر بامرأة مسلمة ) .