ثم دخلت سنة اربع وتسعين وأربعمائة
فمن الحوادث فيها :
[ ولاية أبي الفرج ابن السيبي قضاء باب الأزج ]
أنه في المحرم ولي أبو الفرج ابن السيبي قضاء باب الأزج ، حين مرض حاكمها أبو المعالي عزيزي ، ولما توفي عزيزي وقع إلى أبي الفرج ابن السيبي أن ينوب عنه أبو سعيد المخرمي [ 1 ] ، وتقررت وزارة الخليفة [ 2 ] لأبي المحاسن عبد الجليل بن محمد 26 / ب الدهستاني ، وهو الَّذي استوزره بركيارق ، ولقبه نظام الدين / ، وجددت عمارة ديوان الخليفة ونظريته ، وعين على حضوره فيه ، وإفاضة الخلع عليه يوم السبت سادس صفر ، فوصلت من بركيارق كتب تستدعيه ، فسارع إلى ذلك ، وبطل ما عزم عليه ، وشهد في جمادى الآخرة عند أبي الحسن الدامغانيّ أبو العباس أحمد بن سلامة الكرخي المعروف بابن الرطبي ، وأبو الفتح محمد بن عبد الجليل الساوي ، وأبو بكر محمد بن عبد الباقي شيخنا .
[ قتل السلطان بركيارق خلقا من الباطنية ]
وفي هذه السنة : قتل السلطان بركيارق خلقا من الباطنية ممن تحقق مذهبه ، ومن اتهم به ، فبلغت عدتهم ثمانمائة ونيفا [ 3 ] ، ووقع التتبع لأموال من قتل منهم ، فوجد لأحدهم سبعون بيتا من الزوالي المحفور ، وكتب بذلك كتاب إلى الخليفة ، فتقدم
هامش
[ 1 ] في ص : « أبو سعد المخرمي » .
[ 2 ] في ص : « وتفردت وزارة الخليفة » .
[ 3 ] في ص : « فبلغت عدتهم ثلاثمائة ونيف » .