وقد أراني الشباب الروح في بدني
وقد أراني المشيب الروح في بدلي
خذ ما تراه ودع شيئا سمعت به
في طلعة البدر [ 1 ] ما يغنيك عن زحل
وله :
لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي
وللحب ما لم يبق مني وما بقي
وما كنت ممن يدخل العشق قلبه
ولكن من يبصر جفونك يعشق
وبين الرّضى والسخط والقرب والنوى
مجال لدمع المقلة المترقرق
وأحلى الهوى ما شك في الوصل ربه
وفي الهجر فهو الدهر يرجو ويتقي
وما كمد الحساد مما قصدته
ولكنه من يزحم البحر يغرق
وله :
من الجآذر في زي الأعاريب
حمر الحلي والمطايا والجلابيب
إن كنت تسأل شكا في معارفها
فمن بلاك بتسهيد وتعذيب
كم زورة لك في الأعراب خافية
أدهى وقد رقدوا من زورة الذيب
أزورهم وسواد الليل يشفع لي
وأنثني وبياض الصبح يغري بي
قد حالفوا [ 2 ] الوحش في سكنى مراتعها
وخالفوها بتقويض وتطنيب
جيرانها وهم شر الجوار لها
وصحبها وهم شرّ الأصاحيب
فؤاد كل محبّ في بيوتهم
ومال كل أخيذ المال مسلوب
أفدي ظباء فلاة ما عرفن بها
مضغ الكلام ولا صبغ الحواجيب
/ ولا برزن من الحمام مائلة
أوراكهنّ صقيلات العراقيب
ومن هوى كل من ليست مموّهة
تركت لون مشيبي غير مخضوب
كأن كل سؤال في مسامعه
قميص يوسف في أجفان يعقوب
أنت الحبيب ولكني أعوذ به
من أن أكون محبا غير محبوب
هامش
[ 1 ] في الأصل : « الشمس » .
[ 2 ] من ص ، ل : « وافقوا » .