تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
من بدعته المضلة باستتابته منها ، وشهّد عليه الحكام والشهود والمقبولين عند الحكام بترك ما أوقع [ 1 ] نفسه فيه من الضلالة بعد أن سئل البرهان على صحة ما ذهب إليه ، فلم يأت بطائل ، ولم تكن حجته قوية ولا ضعيفة ، فاستوهب أبو بكر تأديبه [ 2 ] من السلطان عند توبته ، ثم عاود في وقتنا هذا إلى ما كان ابتدعه واستغوى من أصاغر المسلمين ممن هو في الغفلة والغباوة ، ظنا منه أن ذلك يكون للناس دينا ، وأن يجعلوه فيما ابتدعه إماما . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا أحمد بن علي [ بن ثابت ] [ 3 ] قال : حدثني أبو بكر أحمد بن محمد [ المستملي ] [ 4 ] قال : سمعت [ أبا ] [ 5 ] أحمد الفرضيّ غير مرة يقول : رأيت في المنام كأني في المسجد الجامع أصلي مع الناس ، وكأن ابن مقسم قد ولى ظهره القبلة ، وهو يصلي مستدبرها ، فأولت ذلك مخالفته الأئمة فيما اختاره من القراءات . توفي أبو بكر بن مقسم يوم الخميس لثمان خلون من ربيع الآخر من هذه السنة .

2646 - محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه بن موسى ، أبو بكر المعروف : بالشافعي

[ 6 ] . ولد بجبل سنة ستين ومائتين وسكن بغداد ، وسمع محمد بن الجهم ، وأبا قلابة الرقاشيّ ، والباغندي ، وخلقا كثيرا ، وكان ثقة ثبتا ، كثير الحديث حسن التصنيف ، قد روى الحديث قديما فكتب عنه في زمان ابن صاعد ، روى عنه الدارقطنيّ ، وابن شاهين ، وغيرهما من الأئمة ، وآخر من روى عنه أبو طالب بن غيلان حدثنا ابن الحصين [ 7 ] ، عن ابن غيلان عنه .
هامش
[ 1 ] من الأصل : « ما وقع » . [ 2 ] من الأصل : « زكريا ذنبه » . [ 3 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . [ 4 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . [ 5 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل . [ 6 ] انظر ترجمته في : ( تاريخ بغداد 5 / 456 ، والبداية والنهاية 11 / 260 ) . [ 7 ] من الأصل : « أبو طالب غيلان من الحجي عنه » .