يعلمن ذاك وما علمت وإنما
أولاكما يبكي عليه العاقل
وأنا الَّذي اجتلب المنيّة طرفه
فمن المطالب والقتيل القاتل
أثنى عليك ولو تشاء لقلت لي
قصّرت فالإمساك عني نائل
لا تجسر الفصحاء [ 1 ] تنشد ها هنا
بيتا ولكني الهزبر الباسل
ما نال أهل الجاهلية كلهم
شعري ولا سمعت بسحري بابل
وإذا أتتك مذمتي من ناقص
فهي الشهادة لي بأني فاضل
وله :
قد علم البين منا البين أجفانا
تدمى وألف في ذا القلب أحزانا
قد كنت أشفق من دمعي على بصري
فاليوم كل عزيز بعدكم هانا
تهدي البوارق أخلاف المياه لكم
وللمحب من التذكار نيرانا
إذا قدمت على الأهوال [ 2 ] شيعني
قلب إذا شئت أن يسلاكم خانا
لا أستزيدك فيما فيك من كرم
أنا الَّذي نام إن نبهت يقظانا
وله :
كل يوم لك احتمال جديد
ومسير للمجد فيه مقام
وإذا كانت النفوس كبارا
تعبت في مرادها الأجسام
وله :
أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل
دعا فلباه قبل الركب والإبل
ظللت بين أصيحابي أكفكفه
فظل يفسح بين العذر والعذل
أشكو النوى ولهم من مقلتي أرق
كذاك أشكو وما أشكو سوى الكلل
وما صبابة مشتاق على أمل
من اللقاء كمشتاق بلا أمل /
الهجر أقتل لي مما أراقبه
أنا الغريق فما خوفي من البلل
قد ذقت شدة أيام ولذتها
فما حصلت على صاب ولا عسل
هامش
[ 1 ] في الأصل : « الشعراء » .
[ 2 ] في ص ، ل : « الأحوال » .