تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الهيجاء عبد الله بن حمدان ورد عليه من هجر ، وأنه كلم أبا طاهر في أمر من كان استأسر من الحاج ، وسأل إطلاقهم ، وأنه أحصى من قتله ، منهم فكانوا من الرجال الفين ومائتين وعشرين [ 1 ] ، ومن النساء نحو خمسمائة امرأة ، ووعد بإطلاقهم . ثم وردت الاخبار بورود طائفة إلى البصرة إلى أن كان آخر من أطلق منهم أبو الهيجاء في جماعة من أصحاب السلطان ، وقدم معهم [ 2 ] رسول من أبي طاهر يسأل الإفراج له عن البصرة والأهواز فأنزل وأكرم وأقيمت له الأنزال الواسعة ولم يجب إلى ما التمس ، وأنفق السلطان في خروج مؤنس إلى الكوفة ، ثم إلى واسط ألف ألف دينار . ومن الحوادث : أن نازوك جلس في مجلس الشرطة ببغداد ، فاحضر له ثلاثة نفر من أصحاب الحلاج ، وهم : حيدرة ، والشعراني ، وابن منصور فطالبهم بالرجوع عن مذهب الحلاج ، فأبوا ، فضرب أعناقهم ، ثم صلبهم في الجانب الشرقي من بغداد ، ووضع رؤسهم على سور السجن في الجانب الغربي . وظهر بين الكوفة وبغداد رجل يدعي أنه محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب [ 3 ] رضي الله عنه وجمع جمعا عظيما من الأعراب ، واستفحل أمره في شوال ، فأنفذ أبو القاسم الخاقاني حاجبه أحمد بن سعيد ، وضم إليه خمسمائة رجل من الفرسان وألف راجل ، وأمره بمحاربته ، فظفر بجماعة من أصحابه وانهزم الباقون .

ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر .

2212 - إبراهيم بن خمش [ 4 ] ، أبو إسحاق الزاهد النيسابورىّ [ 5 ]

سمع محمد بن رافع وغيره ، وكان يعظ الناس .
هامش
[ 1 ] « ومائتين وعشرين » : ساقطة من ص ، ل . [ 2 ] « منهم » : ساقطة من ص ، ل . [ 3 ] « بن أبي طالب » : ساقطة من ص ، ل . [ 4 ] في ص : « إبراهيم بن جمش » . وفي ل : « إبراهيم ابن حمش » . وفي البداية والنهاية : « إبراهيم بن خميس » . [ 5 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 11 / 151 ) .