ثم دخلت سنة تسع وعشرين وثلاثمائة
فمن الحوادث فيها :
أن الفرات زادت أحد عشر ذراعا وانبثق بثق من نواحي الأنبار ، فاجتاح القرى وغرقها وغرق الناس والبهائم والوحش والسباع [ 1 ] وصب الماء في الصراة إلى بغداد وغرق شارع [ 2 ] [ الجانب الغربي وغرق شارع ] [ 3 ] باب الأنبار ، فلم يبق منه منزل إلا وسقط ، وتساقطت الأبنية على الصراة ، وسقطت قنطرة الصراة الجديدة ، وانقطع بعض العتيقة ، وزادت دجلة ثمانية عشر ذراعا في أيار وحزيران .
ومرض الراضي ، فقام في يومين أربعة عشر رطلا من الدم ، كذلك قال الصولي ولما اشتدت علته أرسل إلى بجكم وهو بواسط يعرفه شدة علته ، ويسأله أن يعقد ولاية العهد لابنه الأصغر ، وهو أبو الفضل وتوفي الراضي ، وتولى الخلافة المتقي للَّه أخوه .
هامش
[ 1 ] « والسباع » : ساقطة من ص ، ل ، س .
[ 2 ] في ك ، ل ، س ، والمطبوعة : « ودخل شوارع » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت ، وكتبت على هامشها .