دهليزي قشور الباقلاء ؟ فقال : إن الجرايات لما تضاعفت جعلوا الأولى لعيالاتهم في كل يوم ، وصاروا يجمعون الثانية عند القصاب ، فإذا خرجوا من النوبة ومضوا نهارا إلى منازلهم في نوبة استراحتهم فيها أخذوا ذلك مجتمعا من القصاب فتوسعوا به ، قال :
فلتكن الجرايات بحالها ، وليتخذ مائدة في كل [ يوم و ] [ 1 ] ليلة تنصب غدوة قبل نصب موائدنا يطعم عليها هؤلاء [ 2 ] ، والله لئن وجدت بعد هذا في دهليزي قشر باقلاة لأضربنك وجميعهم بالمقارع ، ففعل ذلك ، وكان ما زاد في نفقة الأموال فيه أمرا عظيما .
قال المحسن : وحدثني هبة الله بن محمد بن يوسف المنجم ، قال : حدثني جدي قال : وقفت امرأة لحامد بن العباس [ على الطريق ] [ 3 ] فشكت إليه الفقر ودفعت إليه قصة كانت معها ، فلما جلس وقع لها بمائتي دينار ، فأنكر الجهبذ دفع هذا القرار إلى مثلها ، فراجعه فقال حامد : والله ما كان في نفسي أن أهب لها إلا مائتي درهم ولكن الله تعالى أجرى لها على يدي مائتي دينار ، فلا أرجع في ذلك ، أعطها فدفع إليها ، فلما كان بعد أيام دفع إليه رجل قصة يذكر فيها أن امرأتي وأنا كنا فقراء فرفعت قصة إلى الوزير فوهب لها مائتي دينار ، فاستطالت عليّ بها وتريد الآن اعناتي لأطلقها فإن رأى الوزير أن يوقع لي من يكفها عني فعل ، فضحك حامد فوقع له بمائتي دينار ، وقال : قولوا له [ يقول لها ] [ 4 ] : قد صار الآن مالك مثل مالها فهي لا تطالبك بالطلاق ، فقبضها [ 5 ] ، وانصرف غنيا .
قال المحسن : وحدثني عبد الله بن أحمد بن داسة ، [ قال ] [ 6 ] : حدثني أبو الحسين أحمد بن الحسين بن المثنى [ 7 ] ، قال لما قدم حامد بن العباس الأبله يريد الأهواز وهو وزير خرجت لتلقيه ، فرأيت له حراقة ملاحوها خصيان بيض وعلى وسطها
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ، ص ، ل ، ت .
[ 2 ] في ل ، ص : « موائدنا يطعم هؤلاء » .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 5 ] في ك : « لا تطالبك بالطلاق فأخذها » .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 7 ] في ك : « أبو الحسن أحمد بن الحسن » .