رام أن يدمي فريسته
فاتقته من دم بدم
أنبأنا أبو منصور القزاز ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت ، قال : حدثني أبو بكر أحمد بن محمد الغزال ، قال : أنبأنا علي بن عبد العزيز ، قال أنبأنا [ 1 ] أبو محمد الوراق ، [ قال ] [ 2 ] جار كان لنا ، قال : كنت بشارع الأنبار وأنا صبي يوم نيروز فعبر رجل راكب فبادر بعض الصبيان ، وقلب عليه ماء [ 3 ] ، فأنشأ يقول وهو ينفض رداءه من الماء .
إذا قل ماء الوجه قل حياؤه
ولا خير في وجه إذا قل ماؤه
فلما عبر قيل لنا ، هذا أبو إسحاق الزجاج . قال الطاهري : شارع الأنبار هو النافذ إلى الكبش والأسد .
أخبرنا القزاز ، قال : أخبرنا أحمد بن علي ، قال : أخبرنا أبو الطيب الطبري ، قال : حدثني محمد بن طلحة ، قال : حدثني القاضي محمد بن أحمد المخرمي ، أنه جرى بينه وبين الزجاج وبين المعروف بمسينة ، وكان من أهل العلم شر ، واتصل ونسجه إبليس [ 4 ] وأحكمه حتى خرج الزجاج إلى حد الشتم ، فكتب إليه مسينة :
أبى الزجاج إلا شتم عرضي
لينقعه فآثمه وضره
وأقسم صادقا ما كان حر
ليطلق لفظه في شتم حره
فلو أني كررت لفرّ مني [ 5 ]
ولكن للمنون عليّ كره [ 6 ]
فأصبح قد وقاه الله شري
ليوم لا وقاه الله شره
فلما اتصل هذا الخبر بالزجاج قصده راجلا حتى اعتذر إليه وسأله [ 7 ] الصلح .
هامش
[ 1 ] « أنبأنا أبو منصور . . . أنبأنا علي بن عبد العزيز ، قال أنبأنا » : ساقطة من ص ، ل .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 3 ] في ك : « فكب عليه ماء » .
[ 4 ] في ت : « وانصرف ونسي » .
[ 5 ] في ت : « فلو أني عدت لفر مني » .
[ 6 ] في ت : « ولكن للمنوع على كره » .
[ 7 ] في ك : « اعتذر إليه وسأله الصفح » .