ضربه فيها ، فأسكت فاستخلف [ له ] [ 1 ] ابنه محمد على عمله [ 2 ] كله في يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى [ 3 ] الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائتين ، وكان سريا جميلا [ 4 ] واسع الأخلاق ، ولم يكن له خشونة ، فاضطربت الأمور بنظره ، ولبست عليه في أكثر أحواله وكانت أمور السلطان كلها قد اضطربت ، ولم يزل على خلافة أبيه إلى سنة إحدى وثلاثمائة وتوفي .
ووردت في شهر ربيع الأول هدايا أنفذها أحمد بن إسماعيل بن أحمد من خراسان منها مائة وعشرون غلاما على دوابهم ، ومعهم أسلحتهم ، [ وخمسون بازيا ] [ 5 ] ، وخمسون جملا عليها فاخر الثياب ، [ و ] [ 6 ] من الشهاوي خمسون ، وخمسون رطلا من المسك .
وفي شعبان أخذ رجلان من باب محول يقال أحدهما أبو كثيرة [ 7 ] ، والآخر يعرف بالشمري [ 8 ] ، فذكرا أنهما أصحاب رجل يعرف بمحمد بن بشر يدعي الربوبية .
وورد الخبر في ذي القعدة بمسير الروم إلى اللاذقية ، وأن ريحا صفراء حارة هبت [ 9 ] بحديثة الموصل في أول ذي الحجة ، فمات لشدة حرها جماعة .
وفي هذه السنة حج بالناس [ 10 ] الفضل بن عبد الملك .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 2 ] في ت : « ابنه محمد بن علي عمله » . خطأ .
[ 3 ] في ك : « لاثنتي عشرة ليلة خلت من جمادى » .
[ 4 ] في ك : « وكان كريما جميلا » .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ك .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .
[ 7 ] في ت : « أبو كثير » . وفي البداية والنهاية ( 11 / 112 ) : « أبو كبيرة » .
[ 8 ] في المطبوعة : « والآخر يعرف بالشمري » وما أوردناه من ت ، والبداية والنهاية ( 11 / 112 ) . وفي الكامل ( 6 / 469 ) لم يذكر أسماءهما ، ولم يرد هذا الخبر في تاريخ الطبري .
[ 9 ] في ت : « أن ريحا صفراء هبت حارة » .
[ 10 ] في ت : « حج بالناس في هذه السنة » .