تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الأمر حسن الطريقة ثقة عفيفا مهيبا عالما بصناعة القضاء ، لا يراقب فيه [ 1 ] أحدا . أخبرنا عبد الرحمن بن محمد [ القزاز ] [ 2 ] ، أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت [ 3 ] ، أخبرنا التنوخي ، قال : أخبرني أبي ، قال : حدثني أبي ، قال : سمعت القاضي أبا عمر محمد بن يوسف ، يقول : قدم خادم من وجوه خدم المعتضد باللَّه إلى أبي في حكم فجاء [ 4 ] ، فارتفع في المجلس فأمره الحاجب بموازاة خصمه ، فلم يفعل إدلالا بعظم محله [ 5 ] من الدولة ، فصاح أبي عليه ، وقال : قفاه ! أيؤمر بموازاة خصمه فيمتنع يا غلام [ 6 ] ! عمرو بن أبي عمرو النخاس الساعة لأتقدم إليه ببيع هذا العبد ، وحمل ثمنه إلى أمير المؤمنين ، ثم قال لحاجبه : خذ بيده وسوّ بينه وبين خصمه [ فأخذ كرها وأجلس مع خصمه ] [ 7 ] ، فلما انقضى الحكم انصرف الخادم ، فحدث المعتضد بالحديث وبكى بين يديه ، فصاح عليه المعتضد ، وقال : لو باعك لأجزت بيعه وما رددتك [ 8 ] إلى ملكي أبدا ، وليس خصوصك بي يزيل مرتبة الحكم ، فإنه عمود السلطان وقوام الأديان توفي يوسف في رمضان هذه السنة ، [ وقد صرف عن القضاء ] [ 9 ] .
هامش
[ 1 ] في ل : « لا يرقب فيه أحد » . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت . [ 3 ] « ابن ثابت » : ساقط من ص ، ل . [ 4 ] « فجاء » : ساقطة من ص ، ل . [ 5 ] في ت ، ك : « إدلالا بعظيم محله » . [ 6 ] في ت ، ك : « أتؤمر بموازاة خصمك فتمتنع محله » . [ 7 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت ، ك . [ 8 ] في ت : « وما رددتك » . [ 9 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من ت .