وخرج حتى نزل بالجابية ، وكتب إلى أمراء الأجناد أن يستخلفوا على أعمالهم ويوافوه بالجابية ، فكان أول من لقيه يزيد ، ثم أبو عبيدة ، ثم خالد . ودخل الجابية فقال رجل من يهود دمشق : السلام عليك يا فاروق ، أنت والله صاحب أيلة ، لا والله لا ترجع حتى تفتح إيلياء ، فجاء أهل السير ، فصالحوه على الجزية ، وفتحوها له .
وقد ذكر قوم أن ذلك كان سنة أربع عشرة ، وجميع خرجات عمر أربع ، فأما الأولى فإنه خرج على فرس ، والثانية على بعير ، وفي الثالثة قصر عنها لأجل الطاعون دخلها فاستخلف عليها ، و [ خرج ] [ 1 ] في الرابعة على حمار .
فلما كتب لأهل إيلياء كتاب أمان فرق فلسطين بين رجلين ، فجعل علقمة بن حكيم على نصفها وأنزله [ الرملة ، وجعل علقمة بن محمد على نصفها وأنزله ] [ 2 ] إيلياء .
وقيل : كان فتح فلسطين في سنة ست عشرة
. [ فتح بيت المقدس ]
[ 3 ] ثم شخص عمر من الجابية إلى بيت المقدس ، فرأى فرسه يتوجى [ 4 ] ، فنزل عنه وأتى ببرذون فركبه فهزه ، فنزل فضرب وجهه بردائه ، ثم قال : فتح الله من علمك هذا ، ثم دعا بفرسه فركبه ، فانتهى إلى بيت المقدس ، ولحق أرطبون والتذارق بمصر حينئذ ، فقدم عمر الجابية ، ثم قتل أرطبون بعد ذلك ، وأقام عمر بإيلياء ، ودخل المسجد ، ومضى نحو محراب داود ، وقرأ سجدة داود فسجد .
وبعث عمرو بن العاص إلى مصر ، وبعث في اثره الزبير مددا ، وبعث أبا عبيدة إلى الرمادة
.
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : من أ .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، وظ .
[ 3 ] تاريخ الطبري 3 / 607 .
[ 4 ] وجي الفرس وتوجى : إذا وجد وجعا في حافره .