وفيها وقعة قنسرين [ 1 ]
بعث أبو عبيدة خالدا إلى قنسرين ، فزحف لهم الروم وعليهم ميناس ، وهو أعظم الروم [ بعد هرقل ] [ 2 ] ، فالتقوا فاقتتلوا فقتل ميناس ومن معه ولم يبق منهم أحد ، وتحصن أهل قنسرين ، ثم ذكروا ما جرى لأهل حمص فصالحوه على صلح حمص ، فأبى إلا على إخراب المدينة ، فأخربها ، ثم إن هرقل خرج نحو القسطنطينية في هذه السنة على قول ابن إسحاق [ 3 ] .
وقال سيف [ 4 ] : إنما كان خروجه سنة ست عشرة .
وقد سبق أن هرقل سأل عن المسلمين ، فقال له رجل : هم فرسان بالنهار ، ورهبان بالليل ، فقال : إن كنت صدقتني فليرثن ما تحت قدمي هاتين .
وقال هرقل : عليك السلام أيها البلاد ، سلاما لا اجتماع بعده . ومضى حتى نزل قسطنطينية
. وفي هذه السنة ولي معاوية قيسارية وحرب أهلها .
وفيها أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه عمرو بن العاص مناجزة صاحب إيليا
قال علماء السير [ 5 ] : لما انصرف أبو عبيدة وخالد بن الوليد إلى حمص نزل عمرو وشرحبيل على أهل بيسان فافتتحاها وصالحه أهل الأردن ، فاجتمع عسكر الروم بأجنادين وبيسان وغزة ، وكتبوا إلى عمر بتفرقهم فكتب إلى يزيد : كن في ظهورهم ،
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 3 / 601 .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وط ، وأوردناه من أ .
[ 3 ] تاريخ الطبري 3 / 602 .
[ 4 ] تاريخ الطبري 3 / 602 .
[ 5 ] تاريخ الطبري 3 / 605 .