كسرى بن هرمز يرزق أصحابه / منها ، وكان يسميها الأهراء في زمان يزدجرد بن سابور ، ثم صالح خالد من حولهم ، وبعث إليهم أهل كلواذى ، وكاتبهم على عيبته من وراء دجلة
. فصل [ خبر عين التمر ]
[ 1 ] ولما فرغ خالد من الأنبار استخلف عليها الزّبرقان بن بدر ، وقصد عين التمر ، وكان بها مهران بن بهرام في جمع عظيم ، [ وعقة بن أبي عقة في جمع عظيم من العرب ] [ 2 ] ، فقال عقة لمهران : إن العرب أعلم بقتال العرب ، فدعنا وخالدا [ 3 ] ، فقال :
صدقتم أنتم أعلم ، فخدعه واتقى به ، فقالت الأعاجم : ما حملك على هذا ، فقال : إن كانت له فهي لكم ، وإن كانت الأخرى لم تبلغوا منهم حتى تهنوا ، فنقاتلهم وقد ضعفوا .
فالتقيا فحمل خالد ، فأخذ عقة أسيرا وأسر أصحابه وهرب بعضهم ، فلما سمع مهران هرب بجنده وترك الحصن ، فاعتصم به قلال العرب ، فحاصرهم خالد حتى استنزلهم وضرب أعناقهم وعنق عقة ، وسبى منهم سبيا كثيرا ، ووجد في بيعتهم أربعين غلاما يتعلمون الإنجيل عليهم باب مغلق ، فكسره عنهم ، وقسمهم ، في أهل البلاء ، منهم أبو زياد مولى ثقيف ، ونصير أبو موسى بن نصير ، وأبو عمرو جد عبد الله بن عبد الأعلى [ الشاعر ] [ 4 ] ، وسيرين أبو محمد بن سيرين ، وحمران مولى عثمان ، ومنهم ابن أخت النّمر ، ويسار مولى قيس بن مخرمة
.
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 3 / 376 .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ ، والطبري .
[ 3 ] في الأصل : « مدعا وحلدا » كذا بدون نقط ، وفي أ : « قد علوا خالدا » ، وفي إحدى نسخ الطبري المخطوط :
« فدعها » ، وما أوردناه عن المطبوع في الطبري .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول ، وأوردناه من الطبري .