تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
[ وعلى ذلك صالحهم ] [ 1 ] ، فدفعها إليه ، وكان يهزأ بها دهره ، فاشتد ذلك على أهلها ، فقالت : ما تخافون على امرأة قد بلغت ثمانين سنة ، وإنما هذا رجل أحمق رآني في شبيبتي ، فظن أن الشباب يدوم ، فلما أخذها قالت : ما أربك إلى عجوز كما ترى ، فادني ، فقال : لست لأمّ شويل إن [ نقصتك ] [ 2 ] من ألف درهم ، فاستكثرت ذلك لتخدعه ثم أتته بها . فلما سمع الناس ذلك عنفوه ، فقال : ما كنت أرى عددا يزيد على ألف . ولما صالح خالد [ 3 ] أهل الحيرة خرج إليه صلوبا صاحب قسّ النّاطف ، فصالحه على بانقيا وبسما على ألوف في كل سنة . وبعث خالد بن الوليد عماله وبعث آخرين على ثغور ، ثم إن خالدا كتب إلى أهل فارس وهم في المدائن مختلفون لموت أردشير ، وكتب كتابين : كتابا إلى الخاصة ، وكتابا إلى العامة ، وقال لرجل : ما اسمك ؟ قال : مرّة قال : خذ هذا الكتاب فأت به أهل فارس ، لعل الله أن يمرّ عليهم عيشهم ، وقال لآخر : ما اسمك ؟ قال : هزقيل ، قال : خذ هذا الكتاب ، [ وقال ] : [ 4 ] اللَّهمّ أرهق نفوسهم ، وكان في أحد الكتابين [ 5 ] : « بسم الله الرحمن الرحيم ، من خالد بن الوليد إلى ملوك فارس ، / أما بعد ، فالحمد للَّه الَّذي حلّ نظامكم ، ووهّن كيدكم ، وفرق كلمتكم ، [ ولو لم يفعل ذلك بكم كان شرا لكم ] [ 6 ] ، فأدخلوا في أمرنا ندعكم وأرضكم ، ونجوزكم إلى غيركم ، وإلا كان ذلك وأنتم كارهون على أيدي قوم يحبون الموت كما تحبون الحياة » . وكان في الكتاب الآخر [ 7 ] : « بسم الله الرحمن الرحيم ، من خالد بن الوليد إلى
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول ، وأوردناه من الطبري . [ 2 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ ، والطبري . [ 3 ] تاريخ الطبري 3 / 367 . [ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول ، وأوردناه من الطبري . [ 5 ] نص الكتاب في الطبري 3 / 370 . [ 6 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول ، وأوردناه من الطبري . [ 7 ] نص الكتاب في الطبري 3 / 370 .