" الجنس المتوسط " ويسمى " بعيدا " أيضا كالجسم المطلق والجسم النامي .
فالجنس - على هذا - قريب وبعيد ومتوسط ، أو سافل وعال ومتوسط .
3 - وإذا ذهبت في السلسلة متنازلا مبتدئا من جنس الأجناس إلى ما
دونه . . . حتى تنتهي إلى النوع الذي ليس تحته نوع ، فما كان بعد جنس
الأجناس يسمى " النوع العالي " وهو مبدأ سلسلة الأنواع الإضافية ، وهو
الجسم المطلق في المثال . وأخيرها - أي منتهى السلسلة - يسمى " نوع
الأنواع " أو " النوع السافل " وهو الإنسان في المثال . أما ما يقع بين العالي
والسافل فهو " المتوسط " كالحيوان والجسم النامي . فالجسم النامي جنس
متوسط ونوع متوسط .
إذا النوع الإضافي : عال ومتوسط وسافل .
تنبيه :
يتضح مما سبق أن كلا من المتوسطات لا بد أن يكون نوعا لما فوقه
وجنسا لما تحته . والمتوسط - النوع والجنس - قد يكون واحدا إذا تألفت
سلسلة الكليات من أربعة ، وقد يكون أكثر إذا كانت السلسلة أكثر من
أربعة .
فمثال الأول : " الماء " المندرج تحت السائل ، المندرج تحت الجسم ،
المندرج تحت الجوهر . أو " البياض " المندرج تحت اللون ، المندرج تحت
الكيف المحسوس ، المندرج تحت الكيف .
ومثال الثاني : سلسلة " الإنسان " إلى الجوهر المؤلفة من خمسة
كليات كما تقدم . أو " متساوي الساقين " المندرج تحت المثلث ، المندرج
تحت الشكل ( 1 ) المستقيم الأضلاع ، المندرج تحت الشكل المستوي ،
هامش
( 1 ) الصحيح أن يقال بدله : " السطح المستقيم الأضلاع ، المندرج تحت السطح المستوي ،
المندرج تحت السطح المندرج تحت الكم " فإن الشكل ليس من مقول الكم ، وإنما هو
من الكيفيات المختصة بالكميات . هذا إذا كان المثلث من أقسام السطح وإن كان من أقسام
الشكل فما ذكره - أعلى الله مقامه - هو في محله ، إلا قوله الأخير : " المندرج تحت الكم " فإنه
لابد أن يبدل بقولنا : " المندرج تحت الكيف " .