1 - لفظ " النوع " مشترك ( 1 ) بين معنيين : أحدهما " الحقيقي " وهو أحد
الكليات الخمسة ، وقد تقدم . وثانيهما " الإضافي " والمقصود به الكلي
الذي فوقه جنس ( 2 ) فهو نوع بالإضافة إلى الجنس الذي فوقه ، سواء كان
نوعا حقيقيا أو لم يكن ، كالإنسان بالإضافة إلى جنسه وهو الحيوان ،
وكالحيوان بالإضافة إلى جنسه وهو الجسم النامي ، وكالجسم النامي
بالإضافة إلى الجسم المطلق ، وكالجسم المطلق بالإضافة إلى الجوهر .
2 - قد تتألف سلسلة من الكليات يندرج بعضها تحت بعض ،
كالسلسلة المتقدمة التي تبتدئ بالإنسان وتنتهي بالجوهر ، فإذا ذهبت بها
متصاعدا من الإنسان فمبدؤها " النوع " وهو الإنسان في المثال . وبعده
الجنس الأدنى الذي هو مبدأ سلسلة الأجناس ، ويسمى " الجنس
القريب " ( 3 ) لأنه أقربها إلى النوع ، ويسمى أيضا " الجنس السافل " وهو
الحيوان في المثال .
ثم هذا الجنس فوقه جنس أعلى ( 4 ) . . . حتى تنتهي إلى الجنس الذي
ليس فوقه جنس ، ويسمى " الجنس البعيد " و " الجنس العالي " و " جنس
الأجناس " وهو الجوهر في المثال . أما ما بين السافل والعالي فيسمى
هامش
( 1 ) راجع الحاشية : ص 40 ، وشرح الشمسية : ص 71 ، وشرح المنظومة : ص 25 ، وتعليقة
الأستاذ حسن زادة في المقام والجوهر النضيد : ص 15 ، والإشارات وشرحه : ص 79 - 81 .
( 2 ) أي الكلي الذاتي الذي فوقه جنس ، أو يراد ما يكون فوقه جنس بلا واسطة ، فلا يكون إلا
ذاتيا . كل ذلك لأن الصنف ليس من النوع الإضافي في شئ .
( 3 ) لا يخفى عليك : أن كلا من الجنس القريب والبعيد إضافي ، فالجنس السافل قريب
بالإضافة إلى النوع ، والجنس المتوسط الأول قريب بالنسبة إلى الجنس السافل وبعيد
بالنسبة إلى النوع ، والجنس المتوسط الثاني قريب بالنسبة إلى المتوسط الأول وبعيد بالنسبة
إلى النوع والجنس السافل ، وجنس الأجناس قريب بالنسبة إلى ما يكون دونه مباشرة وبعيد
بالنسبة إلى غيره .
( 4 ) الظاهر كلمة " أعلى " زائدة .