الأول الاختلاف في الكيف : فإذا كانت إحداهما موجبة كانت الأخرى
سالبة ، لأن هذا الشكل لا ينتج مع الاتفاق في الكيف ، لأن الطرفين -
الأصغر والأكبر - قد يكونان متباينين ومع ذلك يشتركان في أن يحمل
عليهما شئ واحد أو يشتركان في أن يسلب عنهما شئ آخر . ثم قد
يكونان متلاقيين ويشتركان أيضا في أن يحمل عليهما أو يسلب عنهما
شئ واحد ، فلا ينتج الإيجاب ولا السلب .
مثال ذلك :
الإنسان والفرس متباينان ويشتركان في حمل الحيوان عليهما وسلب
الحجر عنهما ، فنقول :
أ - كل إنسان حيوان وكل فرس حيوان
ب - لا شئ من الإنسان بحجر ولا شئ من الفرس بحجر
والحق في النتيجة فيهما السلب .
ثم الإنسان والناطق أيضا يشتركان في حمل الحيوان عليهما وسلب
الحجر عنهما ، فتبدل في المثالين بالفرس " الناطق " فيكون الحق في
النتيجة فيهما الإيجاب .
أما إذا اختلف الحكمان في الصغرى والكبرى على وجه لا يصح
جمعهما ( 1 ) على شئ واحد ، وجب أن يكون المحكوم عليه في إحداهما
غير المحكوم عليه في الأخرى ، فيتباين الطرفان - الأصغر والأكبر -
وتكون النسبة بينهما نسبة السلب ، فلذا تكون النتيجة في الشكل الثاني
سالبة دائما ، تتبع أخس المقدمتين .
الشرط الثاني كلية الكبرى : لأنه لو كانت جزئية مع الاختلاف في
هامش
( 1 ) تلويح إلى ضرورة الشرط الثاني أيضا ، فإنه لو كان الكبرى جزئية يحتمل كون الحكمين
مجتمعين على شئ واحد ، فإن في المثال الذي يأتي يمكن اجتماع إيجاب الظلف وسلبه
على الحيوان .