الكيف لم يعلم حال الأصغر والأكبر متلاقيان أم متنافيان ، لأن الكبرى
الجزئية مع الصغرى الكلية إذا اختلفتا في الكيف لا تدلان إلا على المنافاة
بين الأصغر وبعض الأكبر المذكور في الكبرى ، ولا تدلان على المنافاة
بين الأصغر والبعض الآخر من الأكبر الذي لم يذكر ، كما لا تدلان على
الملاقاة ، فيحصل الاختلاف .
مثال ذلك :
كل مجتر ذو ظلف وبعض الحيوان ليس بذي ظلف
فإنه لا ينتج السلب : بعض المجتر ليس بحيوان .
ولو أبدلنا بالأكبر كلمة " طائر " فإنه لا ينتج الإيجاب : بعض المجتر
طائر .
ضروبه ( 1 ) :
بحسب الشرطين المذكورين في هذا الشكل تكون الضروب المنتجة
منه أربعة فقط ، لأن الشرط الأول تسقط به ثمانية : حاصل ضرب
السالبتين من الصغرى في السالبتين من الكبرى فهذه أربعة ، وحاصل
ضرب الموجبتين في الموجبتين فهذه أربعة أخرى . والشرط الثاني تسقط
به أربعة : وهي السالبتان في الصغرى مع الموجبة الجزئية في الكبرى ،
والموجبتان في الصغرى مع السالبة الجزئية في الكبرى .
فالباقي أربعة ضروب منتجة ، كلها يبرهن عليها بتوسط الشكل الأول
كما سترى :
الضرب الأول : من موجبة كلية وسالبة كلية ، ينتج سالبة كلية .
مثاله :
كل مجتر ذو ظلف ولا شئ من الطائر بذي ظلف
هامش
( 1 ) راجع الحاشية : ص 93 ، وشرح الشمسية : ص 144 ، وشرح المنظومة : ص 79 .