الأوسط المحكوم عليه بالأكبر غير ما حكم به على الأصغر ، فلا يتعدى
الحكم من الأكبر إلى الأصغر بتوسط الأوسط . وفي الحقيقة إن هذا الشرط
راجع إلى القاعدة الأولى ، لأن الأوسط في الواقع على هذا الفرض غير
متكرر ، كما نقول مثلا :
كل ماء سائل ، وبعض السائل يلتهب بالنار .
فإنه لا ينتج : بعض الماء يلتهب بالنار ، لأن المقصود بالسائل الذي
حكم به على الماء خصوص الحصة منه التي تلتقي مع الماء ، وهي غير
الحصة من السائل الذي يلتهب بالنار ، وهو النفط مثلا . فلم يتكرر الأوسط
في المعنى وإن تكرر لفظا .
هذه شروطه من ناحية الكم والكيف .
أما من ناحية الجهة : فقد قيل : إنه يشترط فعلية الصغرى . ولكنا أخذنا
على أنفسنا ألا نبحث عن الموجهات ، لأن أبحاثها المطولة تضيع علينا
كثيرا مما يجب أن نعلمه ، وليس فيها كبير فائدة لنا .
ضروبه ( 1 ) :
كل مقدمة من القياس في حد نفسها يجوز أن تكون واحدة من
المحصورات الأربع ، فإذا اقترنت ( 2 ) الصور الأربع في الصغرى مع الأربع
في الكبرى . خرجت عندنا ست عشرة صورة للاقتران ، تحدث من ضرب
أربعة في أربعة . وذلك في جميع الأشكال الأربعة .
والصورة من تأليف المقدمتين تسمى بثلاثة أسماء : " ضرب "
و " اقتران " و " قرينة " .
هامش
( 1 ) راجع الحاشية : ص 90 ، وشرح الشمسية : ص 142 ، وشرح المنظومة : ص 78 ، وشرح
المطالع : ص 251 .
( 2 ) تلويح إلى وجه تسمية كل ضرب بالاقتران أو القرينة .