تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
الأوسط المحكوم عليه بالأكبر غير ما حكم به على الأصغر ، فلا يتعدى الحكم من الأكبر إلى الأصغر بتوسط الأوسط . وفي الحقيقة إن هذا الشرط راجع إلى القاعدة الأولى ، لأن الأوسط في الواقع على هذا الفرض غير متكرر ، كما نقول مثلا : كل ماء سائل ، وبعض السائل يلتهب بالنار . فإنه لا ينتج : بعض الماء يلتهب بالنار ، لأن المقصود بالسائل الذي حكم به على الماء خصوص الحصة منه التي تلتقي مع الماء ، وهي غير الحصة من السائل الذي يلتهب بالنار ، وهو النفط مثلا . فلم يتكرر الأوسط في المعنى وإن تكرر لفظا . هذه شروطه من ناحية الكم والكيف . أما من ناحية الجهة : فقد قيل : إنه يشترط فعلية الصغرى . ولكنا أخذنا على أنفسنا ألا نبحث عن الموجهات ، لأن أبحاثها المطولة تضيع علينا كثيرا مما يجب أن نعلمه ، وليس فيها كبير فائدة لنا . ضروبه ( 1 ) : كل مقدمة من القياس في حد نفسها يجوز أن تكون واحدة من المحصورات الأربع ، فإذا اقترنت ( 2 ) الصور الأربع في الصغرى مع الأربع في الكبرى . خرجت عندنا ست عشرة صورة للاقتران ، تحدث من ضرب أربعة في أربعة . وذلك في جميع الأشكال الأربعة . والصورة من تأليف المقدمتين تسمى بثلاثة أسماء : " ضرب " و " اقتران " و " قرينة " .
هامش
( 1 ) راجع الحاشية : ص 90 ، وشرح الشمسية : ص 142 ، وشرح المنظومة : ص 78 ، وشرح المطالع : ص 251 . ( 2 ) تلويح إلى وجه تسمية كل ضرب بالاقتران أو القرينة .
المنطق — صفحة 249 | الشيخ محمد رضا المظفر