المفروض أن لا ب ح صادقة
فتكذب ع ب ح نقيضها
وهذا النقيض عكس ع ح ب فيكذب أيضا
لأنه إذا كذب العكس كذب الأصل ( القاعدة الثانية )
وإذا كذب هذا الأصل - أعني : " ع ح ب " - صدق نقيضه - " لا
ح ب " - وهو المطلوب
فاستفدت تارة من صدق الأصل كذب نقيضه ، وأخرى من كذب
العكس كذب أصله ، وثالثة من كذب الأصل صدق نقيضه .
وسيمر عليك مثل هذا الاستدلال كثيرا ، فدقق فيه جيدا ، وعليك بإتقانه .
السالبة الجزئية لا عكس لها : ( 1 )
أي : لا تنعكس أبدا ، لا إلى كلية ولا إلى جزئية ، لأنه يجوز أن يكون
موضوعها أعم من محمولها مثل " بعض الحيوان ليس بإنسان " . والأخص
لا يجوز سلب الأعم عنه بحال من الأحوال ، لا كليا ولا جزئيا ، لأنه كلما
صدق الأخص صدق الأعم معه ، فكيف يصح سلب الأعم عنه ؟ فلا يصدق
قولنا : " لا شئ من الإنسان بحيوان " ولا قولنا " بعض الإنسان ليس
بحيوان " .
المنفصلة لا عكس لها : ( 2 ) ( 3 )
أشرنا في صدر البحث إلى أن العكس المستوي يعم الحملية
هامش
( 1 ) راجع الحاشية : ص 76 ، وشرح الشمسية : ص 128 ، وشرح المنظومة : ص 68 .
( 2 ) لا يخفى : أن المراد - كما سيصرح به - أن عكسها لغو ، فكان الأولى عدم التعبير بقوله :
" لاعكس لها " سيما بعد قوله : " السالبة الجزئية لا عكس لها " فإنه يوهم كون التعبير في كلا
الموردين بمعنى .
( 3 ) راجع شرح الشمسية : ص 133 ، وشرح المنظومة : ص 68 ، والقواعد الجلية : ص 315 .