تنعكس كنفسها . فإذا قلت :
كل ح ب فعكسها ع ب ح
وع ح ب فعكسها ع ب ح
ولا ينعكسان إلى كل ب ح
البرهان :
1 - في الكلية : أن المحمول فيها إما أن يكون أعم من الموضوع أو
مساويا له ، وعلى التقديرين تصدق الجزئية قطعا ، لأن الموضوع في
التقديرين يصدق على بعض أفراد المحمول ، فإذا قلت :
كل ماء سائل يصدق بعض السائل ماء
وكل إنسان ناطق يصدق بعض الناطق إنسان
ولكن لاتصدق الكلية على كل تقدير ، لأن الموضوع في التقدير
الأول لا يصدق على جميع أفراد المحمول ، لأنه أخص من المحمول ، فإذا
قلت :
" كل سائل ماء " فالقضية كاذبة ، وهو المطلوب .
2 - وفي الجزئية : إما أن يكون المحمول أعم مطلقا من الموضوع ، أو
أخص مطلقا ، أو أعم من وجه ، أو مساويا . وعلى بعض هذه التقادير وهو
التقدير الأول والثالث لا يصدق العكس موجبة كلية ، لأنه إذا كان
المحمول أعم مطلقا أو من وجه ، فإن الموضوع لا يصدق على جميع أفراد
المحمول ، إنما يصدق لو كان أخص أو مساويا . أما عكسها إلى الموجبة
الجزئية فإنه يصدق على كل تقدير ، فإذا قلت :
بعض السائل ماء يصدق بعض الماء سائل
وبعض الماء سائل يصدق بعض السائل ماء
وبعض الطير أبيض يصدق بعض الأبيض طير
وبعض الإنسان ناطق يصدق بعض الناطق إنسان
المنطق — صفحة 204
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٢٠٤