السالبة الكلية تنعكس ( 1 ) سالبة كلية :
فيبقى الكم والكيف معا ، فإذا صدق قولنا : " لا شئ من الحيوان
بشجر " صدق " لا شئ من الشجر بحيوان "
والبرهان واضح ، لأن السالبة الكلية لا تصدق إلا مع تباين الموضوع
والمحمول تباينا كليا ، والمتباينان لا يجتمعان أبدا ، فيصح سلب كل منهما
عن جميع أفراد الآخر ، سواء جعلت هذا موضوعا أو ذاك موضوعا .
وللتدريب على إقامة البراهين من طريق النقيض والعكس نقيم
البرهان على هذا الأمر بالصورة الآتية :
المفروض لا ب ح قضية صادقة
المدعى لا ح ب صادقة أيضا
البرهان :
لو لم تصدق لا ح ب
لصدق نقيضها ع ح ب
ولصدق ع ب ح ( العكس المستوي للنقيض )
وإذا لاحظنا هذا العكس المستوي ( ع ب ح ) ونسبناه إلى الأصل
( لأب ح ) وجدناه نقيضا له ، فلو كان " ع ب ح " صادقا وجب أن
يكون " لا ب ح " كاذبا ، مع أن المفروض صدقه .
فوجب أن تكون " لا ح ب " صادقة وهو المطلوب
تعقيب :
بهذا البرهان تعرف الفائدة في النقيض والعكس المستوي عند
الاستدلال ، لأنا لابد أن نرجع في هذا البرهان إلى الوراء ، فنقول :
هامش
( 1 ) راجع الحاشية : ص 76 ، وشرح الشمسية : ص 127 ، وشرح المنظومة : ص 67 .