العكوس
سبق في أول هذا الفصل أن قلنا : إن الباحث قد يحتاج للاستدلال
على مطلوبه إلى أن يبرهن على قضية أخرى لها علاقة مع مطلوبه
يستنبط من صدقها صدق القضية المطلوبة ، للملازمة بينهما في الصدق .
وهذه الملازمة واقعة بين كل قضية وعكسها المستوي وبينها وبين عكس
نقيضها . فنحن الآن نبحث عن القسمين :
العكس المستوي ( 1 )
أما العكس المستوي فهو " تبديل طرفي القضية مع بقاء الكيف
والصدق " أي : أن القضية المحكوم بصدقها تحول إلى قضية تتبع الأولى
في الصدق وفي الإيجاب والسلب بتبديل طرفي الأولى ، بأن يجعل
موضوع الأولى محمولا في الثانية والمحمول موضوعا ، أو المقدم تاليا
والتالي مقدما .
وتسمى الأولى " الأصل " والثانية " العكس المستوي " . فكلمة
" العكس " هنا لها اصطلاحان : اصطلاح في نفس التبديل ، واصطلاح
في القضية التي وقع فيها التبديل .
هامش
( 1 ) راجع الحاشية : ص 74 ، وشرح الشمسية : ص 125 ، وشرح المنظومة : ص 66 ، وأساس
الاقتباس : ص 158 ، وشرح الإشارات : ص 196 .