تثبت له الكتاب كذلك ، أي : بالفعل ، ولازم ذلك دوام السلب ، أي : " ان بعض
الإنسان ليس بكاتب دائما " وهذه دائمة ، وهي لازمة لنقيض المطلقة
العامة .
ولا حاجة إلى ذكر تفصيل نقائض الموجهات ، فلتطلب من المطولات
إن أرادها الطالب ، على أنه في غنى عنها وننصحه ألا يتعب نفسه
بتحصيلها ، فإنها قليلة الجدوى .
من ملحقات التناقض :
التداخل ، والتضاد ، والدخول تحت التضاد
تقدم أن التناقض في المحصورات الأربع يقع بين الموجبة الكلية
والسالبة الجزئية ، وبين الموجبة الجزئية والسالبة الكلية ، أي : بين
المختلفتين في الكم والكيف . ويبقى أن تلاحظ النسبة بين البواقي ، أي :
بين المختلفتين بالكم فقط أو بالكيف فقط . ومعرفة هذه النسب تنفع أيضا
في الاستدلال على قضية لمعرفة قضية أخرى لها نسبة معها ، كما سيأتي .
وعليه نقول : المحصورتان إن اختلفتا كما وكيفا فهما المتناقضتان وقد
تقدم التناقض . وإن اختلفتا في أحدهما فقط ، فعلى ثلاثة أقسام :
1 - المتداخلتان ( 1 ) : وهما المختلفتان في الكم دون الكيف ، أعني
الموجبتين أو السالبتين . وسميتا " متداخلتين " لدخول إحداهما في
الأخرى ، لأن الجزئية داخلة في الكلية .
ومعنى ذلك : أن الكلية إذا صدقت صدقت الجزئية المتحدة معها في
الكيف ، ولاعكس . ولازم ذلك : أن الجزئية إذا كذبت كذبت الكلية المتحدة
معها في الكيف ، ولا عكس .
هامش
( 1 ) راجع الجوهر النضيد : ص 60 ، وأساس الاقتباس : ص 97 ، وشرح الإشارات : ص 182 ،
وتحصيل : ص 79 .